اخيرا: مبادرة ودية جزائرية اتجاه المغرب؟

علم أنه من المقرر أن تسلم الجارة الجزائر، اليوم محتجزين مغاربة للسلطات المغربية والجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة والتي كانت متابعة لملفهم منذ فترة، وبعدها سيتم نقلهم لملاقاة أسرهم.

وقالت مصادر الجريدة، التي تتواجد حاليا بحدود المغرب والجزائر، أن الأخيرة لم تعلن بشكل صريح عدد المسلمين، وأعلنت بشكل غامض أنها ستسلم مجموعة من المغاربة بعدما أتموا مدتهم السجنية.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لبت مطالب الجمعية، ومن المقرر أن تقوم بزيارة تفقدية لعدد من المغاربة المحتجزين في السجون الجزائرية.

وسبق للجمعية أن طالبت بـ“التدخل ضمن حدود صلاحياتها وإمكاناتها المتاحة”، لافتة إلى أن “جل المعتقلن كانوا يعملون في مهن حرفية قبل أن يجدوا أنفسهم داخل السجون الجزائرية ومراكز الاحتجاز، حيث تمت محاكمتهم بتهم ثقيلة تشمل “الاتجار بالبشر، وتبييض الأموال، والتهجير السري، وتكوين عصابات”.

وأشارت الجمعية إلى أن المغاربة المحتجزين بالجزائر “يعانون من أوضاع غير إنسانية، حيث يتعرضون للإهانة والحرمان من التواصل مع عائلاتهم، بالإضافة إلى غياب الرعاية الصحية المناسبة؛ كما يتم تقديمهم للمحاكمة دون تمكينهم من حقوقهم القانونية، بما في ذلك الحق في الدفاع والمساعدة القضائية، بينما يطول احتجازهم دون محاكمة”.

وكانت الجزائر قد رفضت طلبات الإفراج والعفو عن مغاربة محتجزين بسجونها تقدمت به أسرهم، تزامنًا مع 1 نونبر، ذكرى اندلاع ثورة أول نونبر 1954 التي آذنت بحرب الجزائر وتكللت باستقلالها.

وأوضح رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة حسن عماري، منتصف نونبر الفارط، أن المسؤولين خذلوا العائلات التي كانت تتمنى خيرًا بمناسبة العيد الوطني الأخير، مؤكدًا أن الجزائر وعوضًا عن ذلك أصدرت أحكامًا قاسية في حق 12 مواطنًا مغربيًا.

وكشف عماري أن محاكم الجارة أصدرت في الأسابيع الأولى من الشهر نفسه، أحكامًا بـ4 سنوات في حق شباب مغاربة، مشددًا على أن المحاكمات لم تكن عادلة، في ظل غياب الدفاع ومنع “المتهمين” من التعبير عن آرائهم.

وبهذا الصدد، أفاد المتحدث أن الجمعية توصلت بمجموع ملفات تخص مهاجرين مغاربة محتجزين ومفقودين بالجارة الجزائر يقدر بـ450 ملفًا، مؤكدًا أن الجمعية حرصت على تنظيم لقاءات مفتوحة بين العائلات للتواصل معهم وتدارس المستجدات والخطوات المقبلة.

وسجل أن الجمعية ما تزال تنتظر من الجزائر الإفراج عن 6 جثث، تم تحديد هويتها، كما أكد أن الجمعية تحرص بشكل مستمر على التواصل مع العائلات وتوجيههم بخصوص الإجراءات والتدابير التي يجب عليهم اتخاذها، لافتًا إلى أنها وعلى مدى سنتين ونصف تقريبًا، ساهمت في ترحيل أزيد من 1000 مهاجر.

وأبرز رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، حسن عماري، في حديثه للجريدة أن هؤلاء المهاجرين لا ذنب لهم سوى ملاحقة لقمة العيش، مما أسقطهم في أفخاخ لوبيات وعصابات تتحايل وتنصب وتستقطب البشر.

ورغم كل هذا، يؤكد عماري أن العائلات والجمعية على حد سواء، ما تزال متفائلة وتأمل، باسم الأخوة وما يربط المغرب والجزائر من علاقات اجتماعية ثقافية، أن يتم إطلاق سراح هؤلاء الشباب ليعودوا إلى عائلاتهم.

وأكد أن جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة تخطط السنة المقبلة، في حالة عدم حل الملف، للتوجه إلى مؤسسات دولية، مسجلًا أن عددًا من المنظمات الحقوقية الدولية عبرت عن مساندتها للملف، وأعربت عن استعدادها للتعاون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *