اسواق الناظور: احذروا..هذه هي الطرق التي يستعملها بعض الكسابة للاحتيال عليكم؟؟

تفتقت من بعض الكسابة وبائعي الأغنام، حيل فائقة الدهاء لبيع أضحية العيد بالناظور ،إذ يقومون بتسمين الأكباش بغية استغلال سذاجة المشترين خاصة الفئات الفقيرة، التي تكون ميزانيتها منخفضة ومداخيلها متواضعة وتبحث عن كبش سمين وبثمن منخفض.
مراد شاب في الثلاثينات من عمره، يحكي كيف لم تسعفه ظروفه العائلية لإكمال دراسته، مما حتم عليه الالتحاق للاشتغال مع والده منذ أن كان يبلغ من العمر 17 سنة، يقول: «تركت دراستي في الثانوي لأمتهن مهنة «كساب» والمتاجرة فيها، بدأت بتربية المواشي في البداية كهواية فقط، إذ كنت أطمح للهجرة خارج الوطن آنذاك، لكن تحولت فيما بعد إلى مهنة بعدما كسبت منها مبالغ مالية مهمة، وتحسنت أحوالي الاجتماعية، وأصبحت ملما بخبايا هذه المهنة ، فالعديد من الكسابة يقومون بتقديم أقراص «دردك» وهي أقراص تستعمل لتغليظ الجسم ومنحه القوام الممتلئ، يستعمله الكثير من الكسابة لتسمين الأكباش لتبدو منتفخة للمشتري، هذا بالإضافة إلى تقديم ماء البئر للكبش والذي يكون مالحا، مما يجعله منتفخا ويظهر كأنه سمين ، إضافة إلى كل هذا الاعتماد على بعض الأغذية والأقراص المهربة من الجزائر من بينها «فراسادون» و»بانزوات»، و»السيكاليم» العلف المخصص للحيوانات والدجاج لزيادة حجمها وعرضها مقابل أسعار يتحكم فيه «البزناس»، بالرغم من عدم بلوغ حجمها المطلوب.
هي «حيل» يعتمدها العديد من «الشناقة» وهم أولئك الأشخاص الذين يقومون بشراء الأكباش من عند الكسابة بثمن مناسب ثم يعمدون بعد ذلك إلى بيعها من جديد بأثمنة تفوق الثمن الأصلي. هؤلاء «الشناقة» يستغلون سذاجة الزبائن انتهازا لفرصة العيد وغلاء سعر الأضحية في الأسواق الأسبوعية والضيعات الفلاحية، الأمر الذي يعرض متناولي لحوم هذه الأكباش لمخاطر صحية.
نصائح طبية
بعد إطلاعنا من طرف مراد على حيل البيع في أضاحي العيد ربطنا الاتصال بالطبيب البيطري (ع–ر) رفض ذكر اسمه – ليطلعنا على مخاطر تسمين الخروف بالأقراص والأدوية، وأكد بأن هذه الأخيرة تسبب مرض السرطان لمن يتناول لحم هذه الأكباش، وإصابة الجهاز الهضمي للإنسان باضطرابات حادة وإمكانية تعفن الأمعاء أو حدوث تسممات، هذا بالإضافة إلى تأكيده فيما يخص نوعية الأضحية، على تجنب الأنثى التي سبق لها وأن أنجبت، يعني «لحولية»، أما التي لم يسبق لها أن ولدت فقيمتها الغذائية كقيمة الخروف، لكن بعد أن تلد تكون هناك بعض الهرمونات التي تمر مع الدم وتؤثر على جودة اللحوم، وأوصى بعدم الإكثار من اللحم يوم العيد، وعدم شرب المشروبات الغازية مباشرة بعد تناول اللحم لأنها تسبب حرقة المعدة، أما بخصوص مرضى السكري والقلب والشرايين فأوصى بعدم الإكثار من الملح لأن لحم الأضحية يحتوي أصلا على الملح.