اكتساح مغربي صامت… كيف أصبحت المملكة بوابة النترات الأولى في إفريقيا بنمو “خارق” وأسعار “غامضة”؟

أريفينو.نت/خاص
في تحول لافت يعكس الديناميكية الاقتصادية للمملكة، برز المغرب كقوة مهيمنة في السوق الإفريقية للنترات (باستثناء نترات البوتاسيوم)، حيث أصبح المستورد الأول في القارة بنمو هو الأقوى على الإطلاق. يأتي هذا الأداء الاستثنائي في وقت يشهد فيه الاستهلاك الإجمالي للمادة تراجعاً منذ عام 2017، وإن كانت التوقعات تشير إلى انتعاش محسوب خلال العقد المقبل.
ووفقاً لتقرير حديث صادر عن “IndexBox”، من المتوقع أن ينمو السوق الإفريقي بمعدل سنوي متوسط يبلغ 1.3% ليصل حجم الاستهلاك إلى 195 ألف طن بحلول عام 2035. لكن على الرغم من هذا التوجه المستقبلي، سجل عام 2024 تراجعاً بنسبة 7.7% في الاستهلاك ليصل إلى 169 ألف طن.
بنمو سنوي يقارب 30%… الأرقام تكشف الهيمنة المغربية المطلقة!
في قلب هذا المشهد المتباين، تبرز القصة المغربية كنموذج للنجاح. فمع استهلاك بلغ 25 ألف طن في عام 2024، احتل المغرب المرتبة الثانية قارياً خلف مصر (28 ألف طن)، لكنه سجل أقوى معدل نمو في القارة، بمتوسط سنوي مذهل بلغ 29.7% منذ عام 2013. هذه الهيمنة تمتد لتشمل الاستهلاك الفردي، حيث يتصدر المغرب القائمة بـ 637 كيلوغراماً لكل 1000 شخص.
أما على صعيد الاستيراد، فالصورة أكثر إشراقاً، حيث يستحوذ المغرب بمفرده على 25 ألف طن، أي ما يعادل 38% من إجمالي الواردات الإفريقية، وهو ما يجعله البوابة الرئيسية لهذه المادة الحيوية في القارة.
معادلة السعر المنخفض… اللغز المغربي في سوق النترات الإفريقية!
الأمر الأكثر إثارة للدهشة في التقرير هو قدرة المغرب على الجمع بين هذه الكميات الهائلة من الواردات وأسعار استيراد منخفضة بشكل استثنائي. حيث يُقدر سعر الطن المستورد من طرف المغرب بـ 365 دولاراً فقط، وهو أقل من نصف المتوسط الإفريقي البالغ 806 دولارات. هذا التباين الحاد يضع المغرب في موقع تنافسي فريد، خاصة عند مقارنته بأسعار تصل إلى 2,786 دولاراً للطن في دول أخرى مثل ناميبيا.
وعلى صعيد الإنتاج والتصدير الإفريقي، تظل جنوب إفريقيا هي اللاعب المهيمن، حيث تمثل 42% من الإنتاج القاري، وتسيطر بشكل شبه كامل على صادرات النترات من القارة.

https://www.oneclickatdoorstep.com/product/a-pvp-crystals