“التروتينات” تحول طريق المدارس إلى مصيدة للموت تتربص بالتلاميذ والمارة وسط صمت السلطات المريب!

أريفينو.نت/خاص

مع انطلاقة الموسم الدراسي الحالي، تشهد مختلف مدن وجماعات إقليم الناظور غزواً مقلقاً لما بات يُعرف محلياً بـ”التروتينات”، وهي دراجات نارية كهربائية صغيرة أصبحت وسيلة التنقل المفضلة لدى عدد كبير من التلاميذ والتلميذات للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية.

ورغم أن هذه الدراجات قد تبدو حلاً سهلاً لمشكلة النقل المدرسي، إلا أنها تحولت في الواقع إلى مصدر رعب حقيقي وقلق متزايد لدى الأسر، نظراً للمخاطر الجسيمة التي تشكلها على سلامة مستعمليها الصغار وعلى السلامة العامة في شوارع الإقليم.

فوضى على عجلتين… كيف تحولت وسيلة نقل بريئة إلى أداة للموت؟

تكمن الخطورة في غياب شبه تام لأبسط شروط الأمان، والاستهتار الفاضح بقوانين السير من طرف مستعمليها، فضلاً عن الظاهرة الخطيرة المتمثلة في تحميل أكثر من شخص على الدراجة الواحدة، مما يحولها إلى قنبلة موقوتة تجوب الشوارع. وقد شهد الإقليم خلال الفترات الماضية حوادث سير متكررة ومأساوية كان أبطالها تلاميذ يقودون هذه “التروتينات”، بعضها خلف إصابات بليغة وعاهات مستديمة.

صرخة آباء وأولياء… “لا تشتروا الموت لأبنائكم!”

هذا الوضع الكارثي دفع العديد من أولياء الأمور والفعاليات المدنية إلى دق ناقوس الخطر، محذرين بشدة من مخاطر اقتناء هذه الدراجات القاتلة لأبنائهم، لما تمثله من تهديد مباشر لحياتهم وحياة الآخرين. وتتعالى الأصوات مطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات الأمنية والمحلية في مختلف مدن الإقليم، من أجل تنظيم استعمال هذه الدراجات بشكل صارم والحد من انتشارها العشوائي بين فئة التلاميذ والتلميذات، وذلك لتفادي وقوع المزيد من الحوادث وضمان انطلاقة موسم دراسي آمن للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *