الجحيم يفتح أبوابه على المغرب! موجة حر “استثنائية” تضرب المملكة.. و”كوكتيل” من ضربات الشمس وسرطان الجلد و قنابل على الشاطئ تهدد حياتكم ؟

أريفينو.نت/خاص
تواجه المملكة المغربية خلال الأيام الراهنة موجة حر وصفت بغير الاعتيادية، حيث أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن ارتفاع ملموس ومرتقب في درجات الحرارة. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تأثير منخفض صحراوي قادم من الجنوب، من المتوقع أن يمتد تأثيره ليشمل وسط البلاد والسهول الداخلية، مع احتمالية هبوب رياح قوية وتشكل زوابع رملية في بعض المناطق، بالإضافة إلى زخات رعدية محلية متوقعة في مناطق الأطلس.

 الشمس تتحول إلى عدو.. مخاطر صحية لا يجب الاستهانة بها\! 
في ظل هذه الظروف الجوية المتقلبة، دق الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، ناقوس الخطر بشأن التداعيات الصحية الجسيمة التي قد تنجم عن التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، خاصة خلال ساعات الذروة الممتدة ما بين منتصف النهار والخامسة مساءً. وشدد الدكتور حمضي على الأهمية القصوى لاتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لتفادي مضاعفات صحية قد تكون وخيمة، وتصل في بعض الحالات إلى ضربات شمسية حادة، أو فقدان للوعي، أو حتى الإصابة بأمراض جلدية خطيرة.
ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض تدريجياً ابتداءً من يوم الاثنين، على الرغم من استمرار الطقس الحار في الجهة الشرقية والجنوب الشرقي من المملكة. كما ستستمر ظاهرة تكون السحب المنخفضة والضباب خلال الفترات الصباحية، مع توقعات بزخات رعدية متفرقة فوق مرتفعات الأطلس المتوسط. وستبقى الرياح قوية نسبياً في الهضاب الشرقية والأقاليم الصحراوية.

 حروق جلدية وضربات شمس.. حين يصبح الجسد في مهب الخطر\! 
وفي تصريح خاص، أوضح الدكتور الطيب حمضي أن أشعة الشمس المباشرة قد تتسبب في حروق جلدية متفاوتة الخطورة، تبدأ عادة باحمرار بسيط في الجلد، وقد تتطور في بعض الأحيان إلى تقشر الجلد أو حتى تلف عميق في طبقاته. وأكد بشكل قاطع أن “تغير لون الجلد أو تقشره بعد التعرض لأشعة الشمس ليس أمراً طبيعياً يمكن تجاهله، بل هو دليل واضح على حدوث حروق شمسية شبيهة تماماً بالحروق الناتجة عن التعرض لمصدر حراري مباشر”. كما حذر الدكتور حمضي من الارتفاع الحاد والمفاجئ في درجة حرارة الجسم الداخلية، والذي قد يؤدي إلى ظهور أعراض مزعجة مثل الغثيان الشديد، والإرهاق العام، أو حتى فقدان الوعي، وهي كلها أعراض مرتبطة بشكل مباشر بـ”ضربة الشمس”.

 أدوية ومستحضرات تجميل.. قنابل موقوتة تحت أشعة الشمس\! 
ولفت الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية الانتباه إلى أن بعض أنواع الأدوية ومستحضرات التجميل تتعارض بشكل خطير مع التعرض لأشعة الشمس، مما قد يؤدي إلى تفاعلات جلدية حادة وغير مرغوب فيها. ودعا المواطنين إلى ضرورة استشارة الأطباء أو الصيادلة بخصوص هذا الأمر قبل التعرض للشمس، خاصة لمن يتناولون أدوية معينة أو يستخدمون مستحضرات تجميل بشكل منتظم.

 أضرار تراكمية.. سرطان الجلد وشيخوخة مبكرة في الانتظار\! 
وأكد المتحدث ذاته على الطبيعة التراكمية للأضرار الناجمة عن التعرض لأشعة الشمس، مشيراً إلى أن تأثير هذه الأضرار لا يزول بمجرد انتهاء فصل الصيف أو زوال الاحمرار، بل يتراكم على مدى سنوات طويلة، مما يرفع بشكل كبير من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد على المدى الطويل. وشدد الدكتور حمضي على أن التعرض المتكرر لأشعة الشمس دون حماية كافية ومناسبة يُسرّع بشكل ملحوظ من عملية شيخوخة الجلد وظهور التجاعيد المبكرة، ويرفع تراكمياً من خطر الإصابة بسرطان الجلد. وأوضح أن هذا الأثر التراكمي للتعرض للشمس لا يُمحى مع مرور الوقت، بل يتراكم سنة بعد أخرى، مما يجعل من الضروري تبني تدابير وقائية دائمة ومستمرة.

 دليل النجاة من “الجحيم الصيفي”.. نصائح ذهبية من الخبراء\! 
وللوقاية من هذه المخاطر، دعا الدكتور حمضي المواطنين إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الفترة الممتدة بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والخامسة مساءً، وهي الفترة التي تكون فيها الأشعة فوق البنفسجية في ذروة قوتها وخطورتها. ونصح بالبحث عن الظل والاحتماء به قدر الإمكان، وارتداء قبعات واسعة الحواف ونظارات شمسية واقية ذات جودة عالية، بالإضافة إلى ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة لا تسمح بنفاذ الأشعة بسهولة. كما شدد على أهمية تجفيف الملابس المبللة مباشرة بعد السباحة، لأن النسيج المبلل يسمح بمرور نسبة أكبر من الأشعة الضارة إلى الجلد.
وأكد الدكتور حمضي أيضاً على ضرورة استخدام مستحضرات واقية من الشمس مناسبة لنوع البشرة وذات عامل حماية مرتفع، مع الحرص على تجديد وضعها كل ساعتين على الأقل، وحتى في حال وجود غيوم أو ضباب في السماء، لأن الأشعة فوق البنفسجية قادرة على اختراق الغلاف الجوي والوصول إلى الجلد رغم وجود السحب.
وفي ختام تصريحه، أوصى الطبيب والباحث بالإكثار من شرب الماء والسوائل وتناول الفواكه الغنية بالماء، خاصة عند التواجد في المناطق الجبلية أو على الشواطئ أو حتى داخل الماء، حيث تنعكس أشعة الشمس بشكل أكبر وتزيد من حدة تأثيرها على الجسم والجلد. وشدد على أن الوعي بخطورة أشعة الشمس واتباع إجراءات الوقاية يمثلان السبيل الأمثل لتفادي المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بالتعرض المفرط للشمس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *