الجزء الثالث من ندوة التنمية ببويزارزارن: كلمات وازنة حول دور المجتمع المدني في ترسيخ التنمية المجالية المستدامة

أريفينو. جيلالي خالدي

تواصلت يوم 7 دجنبر 2025  فعاليات ندوة : “دور المجتمع المدني في ترسيخ التنمية المجالية المستدامة”. والتي كانت من تنظيم جمعيات المجتمع المدني ببويزارزارن جماعة إحدادن. الناظور؛ جمعية إبقويا للتربية والتعليم. جمعية الإخلاص. جمعية الأمل للتنمية البشرية. جمعية النور  للتنمية المستدامة. وقد خُصِّص الجزء الثالث من هذه الندوة لعرض مداخلة الدكتور ميمون بحكان، أستاذ محاضر بجامعتي وجدة وسلوان بالناظور، ومكوّن وطني في مجال تدبير الشأن الترابي والتعمير والتهيئة، ومدرب وطني في مجال التنمية.

قدّم الدكتور بحكان ورقته العلمية تحت عنوان:

“إدماج البعد البيئي في السياسات العمومية: المشاكل المرتبطة بالتغيرات المناخية والتنمية الترابية المندمجة”.

اختلالات بيئية عالمية تستدعي اليقظة. 

استعرض المحاضر في البداية صورة دقيقة عن التدهور البيئي الذي يشهده العالم، مؤكداً أن اختلال التوازن المناخي لم يعد مجرد تحذير نظري، بل واقع ملموس تجسده مجموعة من المؤشرات، من أبرزها:

ارتفاع درجات الحرارة،

ذوبان الثلوج في القطبين،

تكرار الفيضانات،

توسّع رقعة الجفاف،

تدهور الغابات،

الانبعاثات الغازية،

تلوث البحار،

وتفاقم انخرام طبقة الأوزون.

وأشار إلى أن هذه التحولات دفعت المجتمع الدولي إلى تعزيز برامج حماية البيئة في إطار منظومة الأمم المتحدة. وقد كان المغرب جزءاً من هذا المجهود العالمي عبر احتضانه مؤتمر كوب 22 سنة 2016 بمدينة مراكش، الذي مثّل محطة بارزة في تكريس التزام المملكة بقضايا المناخ والتنمية المستدامة.

الديمقراطية البيئية والشراكة كمرتكزين للتنمية. 

وأوضح الدكتور بحكان أن التحديات المناخية الحالية تستوجب إرساء ما سماه العدالة الإيكولوجية أو الديمقراطية البيئية، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية دون الإضرار بالإنسان أو المجال.

وأبرز أهمية الشراكة التشاركية بين المجتمع المدني ومختلف مصالح الدولة، باعتبارها آلية فعّالة لمواجهة الظواهر البيئية الكارثية التي أصبحت تهدد التنمية الترابية وتحدّ من فعاليتها.

الاستثمار في الإنسان: رهان مستقبلي. 

وخلص المحاضر إلى أن سبل مواجهة هذه التحديات تمر أساسًا عبر الاستثمار في العنصر البشري، سواء من خلال تعليمه أو تكوينه أو توعيته بالرهانات البيئية، حتى يصبح فاعلاً في حماية مجاله والمساهمة في دفع عجلة التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *