الجزائر تتعرض لزلزال اقتصادي كبير ..ماذا حدث؟

كشفت المعطيات الدولية لتجارة الغاز الطبيعي، أن الجزائر التي تعتبر نفسه بلدا منتجا للغاز والنفط وتتباهى بذلك رغم البداوة التي تعيشها، سجلت انخفاضا كبيرا في مستوى صادراتها إلى حدود النصف خلال السنة الجارية، مقارنة مع ما تم تسجيله السنة الماضية، الأمر الذي يحيل على قرب انتهاء “الطفرة” الغازية بهذه البلاد.
وجاءت هذه المعطيات استناداً إلى بيانات Kpler المتخصصة في رصد بيانات المجال الطاقي، أظهرت أن صادرات الغاز المسال الجزائري خلال النصف الأول من سنة 2024 بلغت 6.25 مليون طن، في حين سجلت خلال الفترة نفسها من سنة 2023 ما مجموعه 6.31 مليون طن، أي بانخفاض قيمته 0.9 في المائة.
لكن التراجع في صادرات الغاز المسال الجزائري، وفق المعطيات الرقمية ذاتها، بدأ في الربع الرابع من سنة 2023، حين تراجعت إلى 3.5 مليون طن عوض 3.64 مليون طن في الربع الثالث، ثم واصلت الانحدار خلال الربع الأول من سنة 2024 لتصل إلى 2.91 مليون طن، قبل أن تنتعش مجدداً في الربع الثاني من العام الجاري بوصولها إلى 3.27 مليون طن.
هذا التراجع جعل الجزائر تنحدر من الرتبة الأولى إلى الثانية على المستوى الإفريقي كأكثر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال، خلف نيجيريا، للربع الثاني على التوالي، بعدما سجلت هذه الأخيرة صادرات بلغ حجمها 3.76 مليون طن في الربع الأول من سنة 2024، و3.43 مليون طن في الربع الثاني.
و بلغت صادرات الجزائر من المحروقات ما يقارب 50 مليار دولار، متراجعة بـ10 مليارات دولار عن صادراتها سنة 2022 التي سجلت ما قيمته 60 مليار دولار، وفق ما كشف عنه وزير الطاقة محمد عرقاب في مارس الماضي.
