الحسيمة.. توتر خطير بمنطقة اساكن ينذر ب”حرب أهلية”

أريفينو : 19 أبريل 2021
تعيش منطقة اساكن باقليم الحسيمة في الآونة الأخيرة على وقع توتر صاخب، مرشح للتطور وافراز تداعيات خطيرة، إذا لم تتدخل السلطات المعنية للسيطرة على الوضع.
أبطال هذا النزاع وأطرافه، هم مجموعة من سكان منطقة تلارواق بقيادة مؤطري معتصم تلارواق الشهير، ومجموعة ثانية من سكان منطقة تيغيسا، حيث اشتد الصراع الذي تعود اطواره لسنوات مضت، في الآونة الأخيرة واتخذ ابعادا خطيرة غير مسبوقة.
مصادر مطلعة أكدت أن الصراع باتت تتدخل فيه عوامل مختلفة، تمتزج بين حسابات الأرض والمياه من جهة و المخدرات و”صراعات المافيا” من جهة ثانية.
وأضافت المصادر ذاتها أن هذا الصراع، دخل خلال الآونة الأخيرة في منعطف خطير، حيث تدخلت فيه أطراف ذو سوابق عدلية ومطلوبين فارين من العدالة، ومهربي “الحشيش” و مروجي المخدرات الصلبة.
واصبح الشارع العام تضيف المصادر، ميدانيا لتصريف هذا الصراع، بالتصادم المباشر تارة، والتجمعات الاحتجاجية تارة أخرى، حيث شهد مركز اساكن في اليوم الأول من شهر رمضان الجاري، تصادمات واستعراض للقوة بين الطرفين في شوارع البلدة ملوحين بمختلف أنواع الأسلحة البيضاء والهراوات.
وبطريقة أخرى تم اليوم الأحد 18 أبريل الجاري، تصريف هذا الصراع، عبر الاحتجاج في الشارع العام، حيث خرج مجموعة من المحتجين المحسوبين على تلارواق، في تظاهرة ليلية رغم حالة الطوارئ الصحية، اتهموا خلالها الطرف الآخر بالتمادي في اعتداءاتهم و استعراض القوة بالأسلحة البيضاء، وتوظيف هاربين من العدالة لتنفيذ ذلك.
وفي منتصف هذه الليلة نقل محتجوا تلارواق احتجاحهم إلى أمام مقر الدرك الملكي باساكن، حيث حملوا جهاز الدرك مسؤولية ما يحدث، مهددين ب”شرع اليد” في حالة عدم توقف اعتداءات واستفزازات الطرف الآخر.
وقبل اختتام هذه التظاهرة، رد الطرف الثاني بتظاهرة مضادة بعد منتصف الليل، تحت شعار “الشعب يريد صلاة التراويح” وهو الشعار الذي يخفي الغرض الحقيقي للتظاهرة، وهو الرد على الطرف الأول في إطار الاستعراض والاستعراض المضاد للقوة.
