الحسين برادة : الخطابي كان يتجسس على جيش التحرير لصالح فرنسا

اتهم الحاج الحسين برادة الذي يقدم كأحد مؤسسي جيش التحرير خلال خمسينات القرن الماضي، محمد بن عبد الكريم الخطابي بالتجسس لصالح الدولة الفرنسية آنذاك.
وقال برادة في حوار مع مجلة زمان في عددها لشهر يونيو الجاري ، ان الخطابي لم يكن له اي دور في امداد جيش التحرير بالأسلحة، بل انه كان يتجسس عليه على حد قوله.
وفي سؤال للمجلة حول كيف كان الخطابي يتجسس عليهم ، قال المتحدث انه “في احد الايام اخبرنا شخص كنا نتعامل معه منذ ايام المقاومة، بان ابن اخيه جاء من القاهرة وبانه مرسول من طرف بن عبد الكريم الخطابي، ويبحث عن قيادة جيش التحرير ولبلوغ غايته، اتصل بالمراقب المدني لمدينة فاس وهو فرنسي تابع للادارة الفرنسية لكي يسهل له الطريق للوصول الى تطوان، وبانه اذا نجح في لقائنا سيعمل على مد المراقب بتقرير مفصل قبل بحث نسخة منه الى الخطابي، استغربنا مما قاله واستفسرناه حول مدى يقينه من الشخص المبعوث من مصر، فاكد لنا انه ابن اخيه ويعرفه حق المعرفة”.
واضاف برادة ” طلبنا منه ان ياتي بابن اخيه الينا ، وعندما احضره الينا ضيفناه وتذارنا معه، وبعد الانتهاء ، سالت هان كان فعلا مبعوثا من طرف الخطابي ، فاجاب مؤكدا، وعندما طرحنا عليه سؤال حول اتصاله بالمراقب المدني الفنسي ارتبك وحاول الانكار، واخذناه الى مكان اخر اجل التحقيق معه بشكل مفصل وبطرق اخرى, وبعد مرور أسبوعين محتجزا لدينا، تبين انه كان طالبا في الازهر ومن رجال الخطابي، وهو الذي كلفه بالبحث عنها في المغرب.
وفي جوابه حول الهدف من اتصال هذا الشخص بالمراقب المدني، قال المتحدث ” كانت مهمته هكذا ، أي ان يتصل بالفرنسي ليمهد له الطريق مع جميع القياد والباشوات وجميع المراقبين حتى يسهل عليه الوصول الى تطوان والى قيادة جيش التحرير”.
واضاف “الخطابي كانت له علاقة مع الفرنسيين ، فقد كان الشخص الذي قبضنا عليه يعتزم تسليم تقريرخ عن جيش التحرير للادارة الفرنسية بايعاز من اب عبد الكريم الخطابي”.
وقدم الحسين برادة نفسه للمجلة بانه ولد بمدينة فاس سنة 1930 وسط عائلة محافظة، وان جده عبد السلام برادة من أعيان المدينة، وكان ذا قرابة مع الفقيه الحجوجي. وكان والده من تجار فاس.
متابعة
محمد عبدالكريم الخطابي من أبرز المقاومبين الأحرار بشهادات المؤرخيين وعامة الناس في زمانه. أما عائلة برادة فمعروف عنها عدائها لعبدالكريم ولأهل الريف. فلو كان البطل الريفي حيا لما تجرأ برادة عن مثل هذه التصريحات ولإمتنع حتى من مقابلته من شدة الخوف منه.