الحكومة تعترف بمأساة الاجراء المغاربة؟

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الإجراء الذين اتخذته الخزينة العامة للمملكة الرامي إلى صرف أجور الموظفين والعاملين بالقطاع العام الخاصة بشهر يونيو الجاري، من أجل اقتناء الموظف العمومي أضحية العيد قبل أيام قليلة من حلوله.

وأثار هذا الإجراء ردود أفعال مختلفة أغلبها رفضت صرف هذه الأجور المتعلقة بالشهر المقبل، في الوقت الذي أكدت فيه الجمعية الحقوقية على أن هذه الخطوة تعتبر “دليل صريح بأن القدرة الشرائية للمواطنين متدهورة وغير قادرة على مواكبة المناسبات الموسمية وأيضا مسايرة الأسعار الحالية”.

في هذا السياق، قال عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن “الدولة عندما تلجأ إلى هذه الوسائل يعني أن المواطن المغربي لا يتوفر على الادخار الذي وصل إلى نقطة الصفر، وهذه المسألة قد أشارت إليها المندوبية السامية للتخطيط على أن المغاربة لا يستطيعون الادخار”.

وأضاف غالي، أن “الموظف المغربي الذي يتميز بنوع من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي أصبح يعاني بدوره من المناسبات الدينية سواء رمضان أو عيد الفطر أو عيد الأضحى، وأن أغلبهم لا يتوفرون على 3000 درهم”.

وتابع المتحدث عينه أن “أغلبية المغاربة بعد صرف الأجور يلجأون إلى الإستدانة أو الدفع المسبق، وأن أكثر من 60 في المائة من الأجر الشهري للمغاربة يتم دفعه في “الكريدي”، وهذا يبين أن نسبة الفقر استفحلت في السنوات الأخيرة”.

وأشار الفاعل الحقوقي إلى أن “إدخال شريحة الموظفين إلى الطبقة الفقيرة يعتبر انذارا للدولة، وقد يؤثر على المجتمع ككل وأيضا على الاقتصاد الوطني، لأن الطبقة المتوسطة هي العمودي الفقري للاقتصاد المغربي”.

وزاد: “كان يجب على الدولة أن تعلن عن حالة استثناء بمعنى آخر إلغاء عيد الأضحى، وأمام غلاء الأضحية فإن الأغلبية أصبحت تؤدي سنة العيد بالنعاج”، مردفا أن “إعادة بناء القطيع بالمغرب ينبغي إلغاء عيد الأضحى لمدة سنتين على الأقل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *