الدريوش : احتفاء بخريجات الأندية النسوية يعزز مسار تمكين المرأة وتأهيلها للاندماج الاقتصادي

في إطار الدينامية المتواصلة التي يشهدها إقليم الدريوش في مجال دعم قضايا المرأة، احتضن فضاء التكوين التابع لعمالة الإقليم، يوم الأربعاء 15 أبريل 2026، أمسية احتفالية خصصت لتتويج خريجات الأندية النسوية، بتنظيم من المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، في مبادرة تروم تثمين مجهودات المستفيدات وتعزيز مسارات إدماجهن السوسيو-اقتصادي.
وتندرج هذه التظاهرة في سياق العناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقضايا المرأة، وسعيه الحثيث إلى الارتقاء بأوضاعها وتمكينها من لعب أدوار فاعلة في التنمية، انسجاماً مع اختيارات النموذج التنموي الجديد، وكذا في إطار تنزيل البرنامج الحكومي الداعم للتمكين الاقتصادي للنساء.
وعرفت هذه الأمسية حضور المدير الإقليمي لقطاع الشباب الأستاذ عبد العزيز اشخلف، إلى جانب المسؤولة الإقليمية للشؤون النسوية الأستاذة فاطمة كسمي، وممثلين عن عدد من المصالح الخارجية، فضلاً عن مشاركة وازنة للمستفيدات والضيوف، في أجواء احتفالية طبعتها روح الاعتراف والتقدير.
واستهل الحفل بأداء النشيد الوطني، أعقبته كلمات رسمية أكدت على الأدوار الحيوية التي تضطلع بها المرأة داخل المجتمع، وعلى أهمية الاستثمار في قدراتها عبر التكوين والتأهيل. وفي هذا السياق، أبرزت الأستاذة جميلة القيشوحي في مداخلتها أن تمكين النساء يمر أساساً عبر تعزيز مهاراتهن المهنية، بما يتيح لهن فرصاً أوسع للاندماج في سوق الشغل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية.
وتخللت فقرات الحفل عروض فنية متنوعة أضفت طابعاً احتفالياً مميزاً، عكس الأهمية الرمزية لهذا الحدث في مسار المستفيدات، كما شكل مناسبة لإبراز ثمار التكوين داخل الأندية النسوية، التي تواصل أداء أدوارها كفضاءات للتأطير واكتساب المهارات في مجالات متعددة، من قبيل الخياطة، الحلاقة والتجميل، فنون الطبخ والحلويات، والمعلوميات.
ويعكس هذا النشاط انخراط قطاع الشباب في تنزيل السياسات العمومية الموجهة لفائدة المرأة، من خلال توسيع قاعدة الاستفادة من خدمات الأندية النسوية، ودعم المبادرات المحلية، وتعزيز الشراكات مع مختلف المتدخلين، بما يسهم في تحقيق إدماج فعلي ومستدام للنساء في محيطهن الاقتصادي والاجتماعي.
واختتمت فعاليات الأمسية بتوزيع الدبلومات على الخريجات، في لحظة احتفالية مؤثرة جسدت حصيلة مسار من المثابرة والاجتهاد، ورسخت في الآن ذاته رهانات المستقبل المرتبطة بتأهيل المرأة وتعزيز أدوارها كفاعل أساسي في تحقيق التنمية المحلية.





















