‘الذهب الأحمر’ المغربي يواصل ‘غزو’ أسواق أوروبا و الأرقام تحطم التوقعات رغم كل الصعاب!

أريفينو.نت/خاص
على الرغم من التحديات الجسيمة التي يواجهها قطاع الطماطم في المغرب، والمتمثلة في الظروف المناخية الصعبة ونقص اليد العاملة، لا تزال الصادرات المغربية تسجل أداءً قوياً وتنافسياً في سوق الاتحاد الأوروبي، خاصة في مواجهة إسبانيا.
صادرات قياسية… الأرقام تؤكد صمود “الذهب الأحمر” المغربي
وفقاً لبيانات المفوضية الأوروبية، وصلت صادرات المغرب من الطماطم إلى إسبانيا وحدها إلى 31,986 طناً خلال الفترة من يناير إلى مارس 2025، محققة زيادة مذهلة بنسبة 34.9% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وبشكل عام، شهدت صادرات المغرب إلى الاتحاد الأوروبي نمواً بنسبة 58.2% خلال العقد الماضي.
وفي هذا السياق، أكد خالد سعيدي، رئيس الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضر، أن “بفضل هذا النصف من الإنتاج الذي يُصدر، يتمكن المنتجون من الصمود” في وجه الظروف الصعبة.
الجفاف ونقص العمالة… تحديات كبرى تهدد مستقبل القطاع
يأتي هذا النجاح التصديري في وقت يعيش فيه المغرب عامه السادس على التوالي من الجفاف. وحسب جيمس تايلر، الباحث في شؤون الطقس والزراعة، فإن “معدلات الأمطار كانت أقل من المتوسط طوال معظم عام 2024 وبداية 2025″، مضيفاً أنه “حتى نهاية مايو، استقبل المغرب 21% أقل من الأمطار مقارنة بالمتوسط التاريخي”.
ويضاف إلى تحدي ندرة المياه، مشكلة نقص اليد العاملة التي تفاقمت بسبب هجرة العمال إلى زراعات أخرى أكثر ربحية مثل التوت، أو إلى قطاعات صناعية محلية أخرى، مما يجعل مهنة إنتاج الطماطم في المغرب “مهنة محفوفة بالمخاطر”، على حد تعبير سعيدي.
ضغوط أوروبية… هل تنجح بروكسل في كبح جماح الطماطم المغربية؟
في مقابل هذا النجاح، يزداد استياء المزارعين الأوروبيين من تدفق الطماطم المغربية. وقد اقترحت المفوضية الأوروبية مؤخراً تنظيمًا جديداً يهدف إلى إعادة تقييم حسابات قيمة الاستيراد، وهي خطوة ينظر إليها الكثيرون على أنها محاولة للحد من وصول المنتجات المغربية، وخاصة الطماطم، إلى الأسواق الأوروبية.
