السر الدفين على تخوم مليلية.. قصة شاطئ ‘تشارانا’ الأسطوري الذي لا يزوره إلا من يعرف الطريق إلى …!

أريفينو.نت/خاص

بعيدًا عن ضجيج المصايف المكتظة، وعلى تخوم مليلية المحتلة، يتربع شاطئ “تشارانا” كجوهرة طبيعية تحتفظ بصفائها البكر، وتقدم لزوارها تجربة فريدة من الهدوء والسكينة التي لا تُقدر بثمن.

“تشارانا”.. حين يلتقي الصمت بالماء
يُعرف هذا المكان الساحر لدى أهالي بني شيكر باسم “تشارانا”، بينما يطلق عليه آخرون اسم “البحيرة”. هو شاطئ لا يستعرض جماله، بل يكتفي بأن يكون هناك، هادئًا ونقيًا، حيث تتناغم زرقة مياهه الصافية مع خضرة الصخور في مشهد يريح النفس ويعيد ترتيب ازدحام الأرواح. رماله ناعمة، ومياهه آمنة لا تعرف التيارات الخطيرة، مما يجعله ملاذًا مثاليًا للعائلات ومحبي العزلة.

ملاذ لم تفسده يد الإسمنت.. ما سر نقائه؟
يقع الشاطئ في حضن تضاريس وعرة تحيط بها جماعتا إعزانن وفرخانة، وربما كان هذا هو سر احتفاظه بجماله الطبيعي. يقول بدر، أحد شباب الناظور، في حديث لـ “بلادنا24”: “تشارانا مازال نقيا كما عرفناه صغارًا، والوصول إليه يتطلب سيارة، وهذا ما أنقذه على الأرجح من الزحام والتلوث”. ويضيف: “الناظور يزخر بشواطئ رائعة، لكن الكثير منها غير معروف، وما زال على حالته الطبيعية التي لم تمسسها يد الإسمنت بعد”.

وراء الاسم حكايات.. وسكان يحرسون الجمال بصمت
تتعدد الروايات حول أصل تسمية “تشارانا”؛ فمنها ما ينسبه إلى طائر منقرض، ومنها ما يرده إلى جذر أمازيغي قديم. لكن الأجمل هو أن سحر المكان يتجاوز اسمه، ويظهر في تفاصيله الصغيرة: عائلة تعد وجبة بسيطة على الشاطئ، أو شباب من المنطقة يسهرون بصمت على نظافة المكان، مذكرين الزوار بأهمية الحفاظ على هذه الجوهرة. ففي “تشارانا”، لا أحد يعلّم الآخر، بل الجميع يتعلم من صمت الطبيعة كيف يكون الاحترام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *