السوق الأسبوعي لأزغنغان: محاولة فهم؟؟

أريفينو : خاص / 8 يوليوز 2020
*نقابيا: تضرر عدد من تجار ومهنيي السوق، ودور النقابة دستوريا هو الدفاع عن مصالحهم وحقهم في ممارسة نشاطهم القانوني الذي اعتادوا ممارسته منذ قرن من الزمن حيث يعد من أقدم الاسواق، إضافة لعدم وجود أي قرار إداري من الجهة المختصة لإغلاق السوق، وبالتالي لا يجب منع العمل النقابي، وإغلاق باب الحوار مع التمثيلية النقابية للمتضررين خرق للدستور.
*قانونيا: طبقا للمادة 83 من القانون التنظيمي للجماعات المجلس الجماعي المنتخب هو صاحب القرار الأول والأخير، في إحداث وتنظيم الاسواق وهذا الأخير ينفي مسؤوله الأول صدور قرار بإغلاق السوق، إضافة إلى منشور السيد رئيس الحكومة الذي يدعو فيه إلى مباشرة فتح الأسواق الأسبوعية من تاريخ 11 يونيو 2020، ولحد الآن لم يتم فتح السوق إسوة بباقي أسواق الإقليم.
وبالتالي نحن أما خرق لثلاثة مقتضيات قانونية:
أولا: خرق عدم تنفيذ منشور رئيس الحكومة رقم 08/2020.
ثانيا: منع التجار من ممارسة تجارتهم بالسوق دون أي سند قانوني -قرار الإغلاق- طبقا للمادة 83، وحتى إذا اعتبرنا جدلا أن هناك قرار إداري ضمني متعلق بإغلاق السوق فإنه يشكل خرقا قانونيا لأن القانون التنظيمي للجماعات في المادة 43 تنص على أنه تتخذ المقررات بالأغلبية المطلقة للأعضاء.
ثالثا: عدم تدخل السيد العامل طبقا للمادة 110 لتطبيق القانون والمحافظة على النظام العام بتراب الجماعة.
**سياسيا:
أولا: المجلس الجماعي منتخب من ساكنة المدينة ومحاسب سياسيا عن تدبيره للشأن العام، وجب عليه أن يحترم أولا الساكنة التي يمثلها ويحترم اخلاقيات العمل السياسي.
ثانيا: المعارضة السياسية بالمجلس الجماعي يجب أن يكون لها دور قوي في الدفاع عن مصالح الساكنة كما هو منصوص عليه ولأول مرة بالقوانين التنظيمي للجماعات، وخاصة المادة 36 التي تخول لثلث أعضاء المجلس الدعوة لدورة استثنائية.
ثالثا: برلمانيو الإقليم المنتخبون من طرف ساكنة الإقليم للدفاع عن مصالحهم وتمثيلهم هم طرف أساس في الموضوع .
رابعا: ممثلو الإقليم جهويا، بمختلف الهيئات سياسية كانت أو نقابية عليها أن تتحمل مسؤولية الانتماء لحيز جغرافي واحد تمثله الجهة، إضافة للدور الريادي الذي أعطي للجهة في تدبير القضايا الاقتصادية والاجتماعية.
خامسا: الهيئات السياسية والنقابية السابقة لها امتداد مركزي، لذا عليها أن تتحمل مسؤوليتها السياسية والنقابية وقبل ذلك الأخلاقية تجاه تنظيماتها المحلية والجهوية وأن تتبنى وتترافع عن القضايا التي ترفع إليها من تنظيماتها الإقليمية والجهوية ، وهذا دورها ووظيفتها الأساسية، نرجو أن نرى لها أثر في الدفاع عن ملفات وقضايا الإقليم ككل.
** قضائيا: منع التجار ومهني السوق الأسبوعي من ممارسة نشاطهم المعتاد بالسوق، دون الاستناد إلى قرار إداري واضح ومعلل صادر عن الجهة المخولة لها قانونا ، يعد شططا في استعمال السلطة وخرقا للقوانين الجاري بها العمل.
عدم تحرك المجلس الجماعي والسلطات المحلية والإقليمية التي خول لها الدستور سلطة الرقابة على أعمال المجلس يضعها أمام المساءلة القضائية ومسؤوليتها الإدارية عن الأضرار التي تلحق بالتجار ومهنيي السوق الأسبوعي، وبالتالي يمكن للتجار أن يرفعوا دعوى قضائية للتعويض عن الأضرار التي تسبب فيها الإغلاق غير القانوني للسوق الأسبوعي.
** مجتمعيا ثقافيا: يعد السوق الأسبوعي لأزغنغان معلمة تاريخية إذ يعتبر من أقدم الأسواق الأسبوعية بالإقليم وأهمها على الإطلاق، ويمتد تاريخ إنشائه إلى ما يزيد عن قرن من الزمن، مع ما يحمله ذلك من إرث ثقافي واجتماعي وحضاري للمنطقة، وبالتالي وجب صيانته والحفاظ عليه لكونه يشكل إرثا تاريخيا للمنطقة كما هو الشأن بعدد من أسواق المغرب وساحاته التي كانت أساسا مراكز تجارية “جامع لفنا مثلا”.
كما يعد فضاء مجتمعيا للتلاقي وتلاقح الثقافات، وانصهار الأجناس والقبائل التي تزور السوق خاصة جماعات بني بويفرور وإحدادا وسلوان والناظور وبني سيدال…
