الشبيبة الاشتراكية بالناظور تنظم ندوة فكرية حول “رؤية الناظور الكبير: بين تحدي التنمية الاجتماعية والمجالية”

في إطار انفتاحها على قضايا التنمية المحلية وحرصها على المساهمة في إغناء النقاش العمومي حول مستقبل الإقليم، نظمت الشبيبة الاشتراكية بالناظور ندوة فكرية عنوان “رؤية الناظور الكبير: بين تحدي التنمية الاجتماعية والمجالية”، وذلك بالمقر الإقليمي لحزب حزب التقدم والاشتراكية بمدينة الناظور.
وقد ساهم في تأطير هذه الندوة كل من الدكتور المصطفى قريشي، الأستاذ الجامعي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور ومنسق ماستر المنازعات القانونية والقضائية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأستاذ ربيع مزيد، الإطار البنكي والكاتب الإقليمي لـلاتحاد المغربي للشغل بالناظور، وذلك بحضور عدد من الفعاليات السياسية والجمعوية والمهتمين بالشأن المحلي.
وفي مداخلته، توقف الدكتور المصطفى قريشي عند جملة من الإشكالات البنيوية المرتبطة بمسار التنمية، مشيرا إلى التناقض القائم بين الاستثمار الرأسمالي والعائد الاجتماعي، كما أبرز مسألة التركيز الجغرافي للاستثمار باعتبارها آلية قد تساهم في إعادة إنتاج التبعية المجالية، فضلا عن إشارته إلى أزمة النخب المحلية وما يرتبط بها من إشكالات الوساطة والتمثيلية في تدبير الشأن العام.
من جهته، قدم الأستاذ ربيع مزيد قراءة سوسيو-اقتصادية استندت إلى معطيات إحصاء 2024، مسلطا الضوء على عدد من المؤشرات الديمغرافية المقلقة، من بينها تراجع النمو الديمغرافي وتفاقم ظاهرة الهجرة، إضافة إلى انخفاض معدلات الخصوبة لدى أسر الإقليم. كما تطرق إلى ضعف البنية السياحية وعدم تأهيلها بالشكل الكافي، الأمر الذي يحد من جاذبية الإقليم سياحيا ويؤثر على ديناميته الاقتصادية.
وأكد المتدخل كذلك على استمرار إشكالية الاستثمار المنتج لفرص الشغل، مبرزا أن غياب التوجه نحو تحقيق الربح الاجتماعي يساهم في تفاقم مشكل البطالة ويحد من الأثر الاجتماعي للاستثمار.
وقد شكلت هذه الندوة فضاء مفتوحا للنقاش وتبادل الآراء، حيث تفاعلت مجموعة من الفعاليات السياسية والجمعوية مع مختلف القضايا المطروحة، في أفق بلورة رؤى وتصورات قادرة على الإسهام في تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة بإقليم الناظور.
وتؤكد الشبيبة الاشتراكية بالناظور، من خلال هذه المبادرة، استمرارها في فتح فضاءات للنقاش العمومي الجاد حول قضايا التنمية المحلية، والعمل على إشراك مختلف الفاعلين في التفكير الجماعي في مستقبل الإقليم، بما يستجيب لتطلعات ساكنته ويعزز أسس العدالة الاجتماعية والمجالية.






































