+الصــور…ندوة في موضوع 11 يناير 1944: احداث وعبر من تنظيم المجلس العلمي بالناظور

أريفينو/
شهدت قاعة المحاضرات بمدرسة الامام مالك للتعليم العتيق بأولاد إبراهيم بالناظور يوم السبت 05 جمادى الأولى 1440هـ الموافق لـ 12 يناير 2019 ندوة بمناسبة الذكرى 75لتقديم عريضة المطالبة بالاستقلال.
وهي من تنظيم المجلس العلمي بالناظور بتعاون مع مندوبية الشؤون الإسلامية والنيابة الإقليمية لمندوبية رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير بالناظور.
وكانت من تأطير السادة الأساتذة :
ميمون بريسول وسعيد طبازة وأحمد بلحاج، الذين تناوبوا على منصة المداخلات المتضمنة لثلاثة محاور: عريضة المطالبة بالاستقلال والعلماء، والعريضة والمقاومة والعريضة والمسجد. وهي محاور استفاضت في الحديث عن بيان حقيقة عريضة 11 يناير 1944 وتاريخها وأهدافها وأسباب نجاحها.
وبدا من كلام المتحدثين أن هذه الوثيقة هي من انجاز كل المغاربة بجميع أطيافهم ومواقعهم، فهي صوت العلماء والتجار والصناع والطلبة والحرفيين وغيرهم شبابا وشيبا رجالا ونساء.
وأما عن دور العلماء في هذه العريضة فقد كان بارزا ورياديا فأول الشرارة كانت من العلماء التي حمست الناس نظرا لسلطتهم وسيادتهم التي كانوا يتمتعون بها الى جانب الملك الشرعي البطل المجاهد محمد الخامس رحمه الله.
وتعد هذه الذكرى محطة تاريخية لابد من الوقوف عندها للاعتراف بالجميل لصانعيها ورجالاتها وأبطالها ولاستمداد الدروس والعبر النافعة. فالتاريخ يحدثنا عن رجال المقاومة الذين تسلحوا بالإيمان والاعتماد على النفس والتوكل على الله، فألهموا تخطيطا محكما وسياسة رشيدة مكنتهم من تحقيق هدفهم الأسمى وهو تحرير البلاد من ربقة الاستعمار الذي جثم على صدرها واستنزف خيراتها وأهلك زرعها وضرعها، منذ الحماية 1912 وإلى 1956.
وأشار المتدخلون إلى المراحل التي مرت منها هذه المقاومة، والاشواط التي قطعتها والرجالات الذين صنعوا ملاحمها وفي مقدمتهم: الملك محمد الخامس ووارت سره آنذاك الحسن الثاني والشريف محمد أمزيان ومحمد بن عبد الكريم الخطابي وحمو الزياني ومحمد بن الحسن الوزاني وعلالالفاسي وحمان الفطواكي والمكي الناصري والحاج أحمد مكوار الذي وقعت العريضة بداره الواقعة بساحة البطحاء وغيرهم كثير ممن اجتمعت كلمتهم وتوحد صفهم، وحزموا أمرهم فانطلقوا كالسهم تخترق حواجز المستعمر الذي اندحر وولى الى غير رجعة برجوع محمد الخامس من المنفى وإعلان استقلال المغرب.
ولم يفت السادة الأساتذة ان ينوهوا بدور المساجد في هذه الحركة حيث كانت مآوي المجاهدين ومراكز اسرارهم وتخطيطاتهم وأماكن اجتماعاتهم.ومنطلق تحركاتهم. بالإضافة الى انها مدارس للتعليم والتكوين والتوعية. فالمسجد دائما في تاريخ المغرب والى اليوم هو الضمير الحي والقطب العمودي للامة ولذلك اختاره المغاربة وقت الإعلان عن الظهير البربري عام 1930 ان يكون نقطة انطلاق أصواتهم التي نادت بقوة حناجرها مرددة؛ اللهم يالطيف نسألك اللطف فيما جرت به المقادر ولا تفرق بيننا وبين إخواننا البرابر.
المسجد ملاذ آمن، وبيت جامع، ومدرسة شعبية، ورباط للجهاد وجامعة خيرية، ومستشفى للصحة، هكذا هو منذ العهد الرسالي وسيبقى الى ان يشاء الله.
الندوة عرفت حضورا مكثفا من الطلبة وغيرهم افترقت على خاتمتين حسنتين: الأولى توزيع الجوائز على المتفوقين والمشاركين في المسابقة التي أجريت في موضوع الشمائل المحمدية بمناسبة ذكرى ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والخاتمة الثانية الدعاء الصالح والتضرع الى الله تعالى طلبا للسقي والغيث النافع.
