الصين تضع يدها على مشروع سيادي ضخم جديد على السواحل المغربية ؟

أريفينو.نت/خاص

في خطوة استراتيجية تؤكد النفوذ الصيني المتزايد في مشاريع البنية التحتية الكبرى بالمغرب، فازت شركة “تونغشي ماروك”، وهي فرع للعملاق الصيني “هوبي ميلينيوم تونغشي”، بصفقة حيوية لتنفيذ أعمال الهندسة المدنية لمشروع بناء محطة ضخمة لتحلية مياه البحر على الساحل المغربي.

اختراق صيني كبير لسوق المياه المغربي
يأتي هذا العقد الهام في إطار مشروع متكامل أُسندت قيادته لشركة صينية أخرى هي “China Light Industry Changsha Engineering Co., Ltd.” (CLI)، التي تعمل كمقاول رئيسي للعملية. ويمثل هذا الفوز نجاحاً بارزاً واختراقاً هو الأول من نوعه لشركة “تونغشي” في السوق المغربية، مما يعكس الأهمية المتزايدة للخبرة الصينية في المشاريع الهيكلية بالمملكة.

من هي “تونغشي”؟.. عملاق الهندسة المدنية القادم من هوبي
تأسست شركة “ميلينيوم تونغشي” في مقاطعة هوبي الصينية، وهي متخصصة في أعمال الهندسة المدنية والبنى التحتية المائية. وقد أنشأت فرعها “تونغشي ماروك” برأسمال صيني بهدف ترسيخ وجود دائم في سوق شمال إفريقيا، وتحديداً في مجالات البناء الصناعي، الأشغال العمومية، ومرافق معالجة المياه. وتعتمد الشركة على خبرتها الفنية الواسعة التي اكتسبتها على مدى عقود في السوق الصينية، وتسعى إلى تعزيزها بالتحالف مع مجموعات هندسية ذات شهرة عالمية.

جزء من استراتيجية وطنية لمواجهة العطش
لا يأتي هذا المشروع من فراغ، بل يندرج ضمن سلسلة من المشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة لمواجهة الضغط المتزايد على موارده المائية وتأمين إمدادات المياه في المناطق الساحلية. وينضم هذا المشروع إلى قائمة طويلة من محطات التحلية البارزة، مثل محطات شتوكة آيت باها، العيون، والداخلة، بالإضافة إلى مواقع جديدة من المقرر إنشاؤها في الدار البيضاء، آسفي، والجديدة. وتعكس هذه البنى التحتية، التي غالبًا ما يتم تمويلها عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص أو تُعهد إلى شركات أجنبية، إرادة سياسية واضحة لتحقيق الأمن المائي المستدام، خاصة في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية والزراعية العالية.

تعليق واحد

  1. لماذا لم تعطى صفقات تهيئة ساحل وشواطئ مدينة الدارالبيضاء لمثل هذه الشركات العملاقة لتحديث الشواطئ والسواحل المغربية وخصوصا الدارالبيضاء بحيث تم إعطاؤها لشركات عائلية المسؤولين لكي توزع الغنيمة بينهم والنتيجة كارثية بنية تحتية ضعيفة وشوهة في المنظر إنارة منعدمة …يجب رفع دعوى قضائية ضد المسؤولين الذين منحو الرخصة لهذه الشركات الضعيفة والغشاشة … فلوس الشعب تضيع بين أحضان مافيا وعصابة الصفقات العمومية ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *