الطالب الباحث نزار شلقي ينال دبلوم الماستر في القانون الخاص بميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع والنشر

أريفينوا : جيلالي خالدي

ناقش الطالب الباحث نزار شلقي برحاب الكلية المتعددة التخصصات بالناظور يوم السبت 22 فبراير 2026 رسالته لنيل دبلوم الماستر المتخصص في قانون العقار والتعمير والتي أنجزها في موضوع :

“مظاهر استقرار المعاملات العقارية وحماية الملكية العقارية – دراسة للمادة الثانية من مدونة الحقوق العينية”

تحت اشراف الدكتور : أحمد خرطة أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور.

وقد تكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذة الأفاضل :

  • الدكتور : أحمد خرطة أستاذ التعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور مشرفا ورئيسا.
  • -الدكتورة صليحة حاجي، أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة – عضوا؛
  • -الدكتور محمد زعاج، أستاذ محاضر بالكلية متعددة التخصصات بالناظور – عضوا.

حيث حاول الطالب الباحث من خلال هذه الدراسة من الإجابة عن إشكالية رئيسية مفادها:

ما مدى نجاعة المادة الثانية من مدونة الحقوق العينية في الجمع بين استقرار المعاملات العقارية وحماية الملكية؟

وتنبع هذه الإشكالية من الطبيعة المزدوجة للمادة الثانية، إذ جاءت لتؤسس توازنا بين مصلحتين متقابلتين:

من جهة أولى، تكريس استقرار المعاملات من خلال حماية الغير حسن النية المقيد حقه بالرسم العقاري، دعما للثقة في السجل العقاري وتشجيعا للاستثمار والائتمان.

ومن جهة ثانية، صون حق الملكية، عبر تمكين المالك الحقيقي من الطعن في التقييد إذا كان نتيجة تدليس أو تزوير، داخل أجل محدد.

فالمادة الثانية لم تبق على الحماية المطلقة للغير حسن النية كما كان عليه الأمر في ظل الفصل 66 من ظهير التحفيظ العقاري، ولم تطلق في المقابل يد المالك في الطعن دون قيد، بل سعت إلى صياغة حل توفيقي قائم على تحديد أجل أربع سنوات لممارسة دعوى الإبطال.

ومن هنا يثور التساؤل حول مدى فعالية هذا الحل:

هل تحقق فعلا توازنا عمليا بين الأمن العقاري وحماية الملكية؟

أم أن التطبيق يكشف عن ميل لترجيح أحد المبدأين على حساب الآخر؟

وتتوقف الإجابة عن ذلك على عدة عناصر، من بينها تفسير القضاء لمفهومي حسن النية والتدليس، ومدى فعالية الآليات الوقائية المصاحبة، خاصة الرقمنة، في تمكين المالك من تتبع وضعية عقاره داخل الأجل القانوني.

وعليه، فإن نجاعة المادة الثانية ليست مسألة نص فحسب، بل مسألة تنزيل قضائي ومؤسساتي يحدد مدى قدرتها على تحقيق التوازن المنشود بين استقرار المعاملات وصون الملكية العقارية.

وخلال أطوار المناقشة، أشاد أعضاء اللجنة بالطالب الباحث وبجرأته في تناول الموضوع وبالمجهود الذي بذله والدقة التي تعامل بها في بحثه، وقد شهدت الجلسة العلمية مداخلات وملاحظات أغنت النقاش حول موضوع الرسالة، وأشادت اللجنة بالمجهود الأكاديمي المتميز للطالب الباحث، سواء من حيث اختيار الموضوع أو من حيث منهجية المعالجة والطرح.

وقد تميزت أطوار هذه المناقشة بحضور عائلة الطالب الباحث وأساتذة باحثين وزملاء الطالب الباحث في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز.

وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة بالإجماع منح الطالب دبلوم الماستر المتخصص في العقار والتعمير بميزة مشرف جدا ومنحه نقطة 18/20، مع التنويه بمضمون الرسالة والتوصية بطبعها ونشرها نظرا لأهميتها العلمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *