الطعام الذي يرميه سكان هذه الدولة الخليجية في الأزبال أكثر من ميزانية الصحة و التعليم في المغرب؟

يصنف المجتمع في الخليج العربي بكونه استهلاكيا بدرجة كبيرة، ولم يعد الأمر مجرد عادات مجتمعية وثقافية بل صار مشكلة بنيوية ذات تأثير عميق على ميزانيات هذه الدول الغنية.

وهكذا أوردت منصة “إيكومينا” المهتمة بالبيئة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط تقريرا مفصلا عن مشكلة الهدر الغذائي في الخليج العربي وآثاره على الاقتصاد والميزانيات.

وعزت المنصة ظاهرة الهدر الغذائي بالخليج إلى عادات الشراء المفرط والإفراط في الطهي بدول الخليج، فيما أوردت دراسة أخرى أجراها معهد الموارد العالمية الأميركي أن الهدر الغذائي على مستوى العالم يكلف الاقتصاد العالمي أكثر من تريليون دولار سنويا.

وفي العربية السعودية تقدر الدراسة أن الهدر الغذائي يكلف حوالي 40 مليار ريال سعودي (أي ما يعادل 10.7 مليارات دولار) سنويا، ويزداد هذا الرقم خلال رمضان بسبب زيادة الإنفاق على الطعام بنسبة 50-100% مقارنة بالأشهر العادية.

وفي الإمارات، تقدر الدراسة أن 38% من الطعام المُعد يوميا ينتهي بشكل نفايات، ما يمثل أكثر من 3.27 ملايين طن سنويا، وترتفع هذه النسبة إلى ما بين 40% و60% خلال رمضان. ويتكرر المشهد في باقي دول الخليج.

ويصاحب الهدر الغذائي هدر آخر أخطر يتعلق بضياع الكميات المحدودة من المياه العذبة، مما يساهم في ظهور مشكلات مائية تعاني منها دول الخليج، حسب عايش، لافتا إلى أن الانبعاثات المرتبطة بالفاقد المهدر من الطعام تُقدر بأنها مسؤولة عن 8% إلى 10% من غازات الاحتباس الحراري العالمي، وهي تكاد تساوي الانبعاثات الناتجة عن النقل البري في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *