العالم يشتعل ناراً.. حرب غزة وأوكرانيا تدفع المغاربة لقرار صادم وجماعي !

أريفينو.نت/خاص
ألقت التوترات الجيوسياسية بظلالها الثقيلة على مخططات السفر لدى المغاربة لصيف 2025. فمع استمرار الحرب في غزة وأوكرانيا، وتصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، والغموض الذي يلف المشهد العالمي، يجد العديد من المواطنين أنفسهم أمام خيارات صعبة، تدفعهم إما لإلغاء رحلاتهم الدولية أو البحث عن وجهات بديلة أكثر أماناً.
“لقد دفعت كل شيء”.. شهادات حية لمغاربة تتهاوى أحلام سفرهم أمام شبح الحرب!
تعكس قصص المواطنين حجم القلق السائد. تقول حنان، وهي أم لطفلين: “لقد حجزت كل شيء بالكامل من أجل قضاء عطلة في مصر خلال شهر أغسطس، من تذاكر طيران وفندق ورحلات. كل شيء مدفوع. لكن مع التوترات الحالية في المنطقة، أتساءل بجدية عما إذا كان التراجع هو الخيار الأسلم”. من جهته، يرى ياسين، وهو إطار شاب، أن الحذر واجب، مضيفاً: “كنت أخطط للسفر إلى تايلاند، لكن بالنظر إلى التوترات العالمية، أرى أن البقاء في المغرب هذا الصيف قد يكون الخيار الأكثر عقلانية”.
خبير دولي يرسم خريطة الخطر.. كيف تحول المغرب إلى “الملاذ الآمن” في عالم مضطرب؟
يؤكد الخبير في العلاقات الدولية، رشيد لزرق، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم تؤثر بشكل مباشر على عادات السفر. وحذر لزرق من مناطق مصنفة حالياً ضمن الوجهات عالية الخطورة وغير الموصى بها للسياح، بما في ذلك المغاربة، مثل غزة وجنوب لبنان، أوكرانيا وروسيا، ودول الساحل الإفريقي (السودان، مالي، النيجر، بوركينا فاسو)، بالإضافة إلى أفغانستان واليمن والصومال وأجزاء من أمريكا اللاتينية. وفي ظل هذا المشهد، يبرز المغرب كاستثناء لافت. ويوضح الخبير: “تتميز المملكة بكونها من الدول القليلة التي نجحت في الحفاظ على استقرارها السياسي والأمني رغم البيئة الإقليمية المضطربة”. وبفضل بنيته التحتية السياحية الحديثة ومستوى الأمان المرتفع، يمثل المغرب اليوم وجهة آمنة وجذابة، سواء للسياح الأجانب أو للمواطنين الباحثين عن صيف هادئ بعيداً عن قيود التوترات الجيوسياسية.
