العملية السياسية لا تحتاج النصيحة.. وعلى الدولة تسخير محاكمها لمعاقبة المفسدين

اريفينو

أكد علي السيجاري أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس أكدال، في تعليق له على خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، أن مسؤولية معاقبة الأحزاب والنخب السياسية والقناصل والسفراء الذين وجه لهم الملك انتقادات لاذعة تقع  على عاتق الدولة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات تعمل تحت سلطتها.

وأكد المتحدث في تصريح  أن خطاب الملك جاء كتعبير على الوضع المتردي المر الذي يعيشه المغرب على المستوى الاقتصادي، والاجتماعي، والإعلامي قائلا : ” حاليا لدينا أن المغرب يعيش على الحافة بشهادة المجلس الأعلى للحسابات الذي يترأسه إدريس جطو والخطاب الملكي وهو ما يبين بشكل لا غبار عليه  أننا  يجب أن ننطلق من نقطة الصفر لانقاذ ما يمكن إنقاذه”.

وأضاف المحلل السياسي أن الانطلاق من هذه النقطة يقتضي أولا تطبيق مقتضيات الدستور وخصوصا في جانبه المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، عن طريق محاسبة من تقع على عاتقهم خلق الأزمة في الحسيمة، وأيضا المسؤولون عن ملفات الفساد التي قدمها المجلس الأعلى للحسابات، “وأتحدث هنا عن معاقبة جزرية لأي مسؤول مهما علت رتبته تطبيقا لمبدأ القانون فوق الجميع”.

وأبرز المتحدث في ذات السياق أن العملية السياسية لا تعمل بالنصيحة ولا تتغير بالخطابات فقط، “العملية السياسية تحتاج إلى تفعيل وإعطاء المثل، وعلى الدولة أن تسخر محاكمها وقضاءها وكل ما لديها من قوة من أجل معاقبة المفسدين وبالتالي ضمان مغرب المستقبل. وأنا متأكد انها قادرة على ذلك بقوة القانون الذي نتوفر عليه والدستور والتاريخ العريق”.

وتعليقا على عبارة.. “وعوض أن يبرر عجزه بترديد أسطوانة يمنعونني من القيام بعملي، فالأجدر به أن يقدم استقالته، التي لا يمنعه منها أحد”. قال السيجاري لا يمكن لأي أحد أن يقدم استقالته لأن السياسة لها مبادئها، وحتى الكسول لا يقول أنا لا أعمل جيدا بل يعتبر نفسه يؤدي عمله على أكمل وجه لهذا فتطبيق مبدأ المحاسبة هو الحل الأنسب في هذا الباب”.

وبخصوص إشادة الملك بالمؤسسة الأمنية أورد السيجاري أن أي دولة لا تفتخر بمؤسستها الأمنية فهي مهددة بالخطر “قوة أي دولة تكمن في مؤسستها الأمنية قد تكون هناك تجاوزات من طرف الأمن أو من المواطن ولكن السبيل إلى تحقيق التوازن بينهما يكمن في ذلك الحس الوطني، أي عندما يستوعب المواطن حقوقه وواجباته ورجل الأمن كذلك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *