الفوسفاط ينقذ صادرات المغرب والسيارات في أزمة.. خطة سرية بالمليارات مع الصين لقلب الطاولة!

أريفينو.نت/خاص
كشفت بيانات الأشهر الستة الأولى من العام عن صورة متناقضة للتجارة الخارجية المغربية، ففي الوقت الذي تواصل فيه صادرات الفوسفاط ومشتقاته تحقيق قفزات هائلة، تعاني قطاعات حيوية أخرى، وعلى رأسها صناعة السيارات، من تراجع ملحوظ بسبب تباطؤ الطلب الأوروبي.
الفوسفاط يلمع.. والصناعات الأخرى تتعثر بسبب الركود الأوروبي!
سجلت صادرات قطاع الفوسفاط ومشتقاته نمواً قوياً بنسبة 18.1%، مدفوعة بالزيادة الكبيرة في مبيعات الأسمدة الطبيعية والكيماوية (+14%) والفوسفاط الخام (+47.7%). وفي المقابل، شهدت قطاعات أخرى مثل السيارات والنسيج تراجعاً في صادراتها، تأثراً مباشراً بالركود الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل الشريك التجاري الأول للمملكة. وقد تأثرت صادرات مصنع “ستيلانتيس” على وجه الخصوص بعمليات سحب واسعة لمركبات في أوروبا وتوقفات للإنتاج أثرت على سلسلة التوريد.
العجز التجاري يتفاقم.. الواردات ترتفع والصادرات لا تواكب!
على صعيد الواردات، استمرت وتيرة النمو (+7.4%)، مدفوعة بزيادة مشتريات سلع التجهيز والاستهلاك والمواد نصف المصنعة، مما يعكس انتعاشاً في الاستثمار المحلي. ونتيجة لهذا التباين بين الصادرات والواردات، تفاقم العجز التجاري بنسبة 15.1%، بما يعادل حوالي 17.5 مليار درهم، ليتراجع معدل تغطية الصادرات للواردات إلى حوالي 60%.
الرهان الكبير.. المغرب يتحالف مع عمالقة الصين لبناء إمبراطورية بطاريات السيارات!
لمواجهة هذا التحدي وتعزيز قدرته التنافسية، يراهن المغرب بشكل استراتيجي على قطاع السيارات الكهربائية. ويُعد مشروع بناء أول مصنع ضخم لبطاريات السيارات في إفريقيا بمدينة القنيطرة من طرف العملاق الصيني “Gotion High Tech”، باستثمار يبلغ 1.3 مليار دولار، حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية. وينضم إليه عمالقة صينيون آخرون مثل “Hailiang” و “Shinzoom” و “BTR”، لإنشاء منظومة صناعية متكاملة تمتد من المواد الأولية (النحاس، الأنود، الكاثود) إلى صناعة خلايا البطاريات. ويهدف المغرب إلى إنتاج 107,000 سيارة كهربائية بحلول نهاية 2025، وأن يشكل هذا القطاع الواعد 60% من إجمالي صادرات السيارات بحلول عام 2030.
