+الفيديو الكامل: عامل الناظور السابق ذ محمد علوش.. العرب غزوا شمال أفريقيا من أجل “السبايا والغنائم” و ليس لنشر الإسلام

منتصر اثري و كاميرا محمد العبوسي
ال محمد المهدي علوش، العامل السابق على إقليم الناظور، ومؤلف كتاب “إسلام الأمازيغ” إن “الغزو العربي لشمال أفريقيا لم يكن من أجل نشر الإسلام”، إنما كان “من أجل النهب والسلب وسبي النساء واسترقاق الأطفال وجمع الغنائم، اي من اجل مطامع مادّية صرفة”.
وأضاف علوش في حفل توقيع كتابه الجديد “إسلام الامازيغ”، مساء الجمعة 23 مارس الجاري؛ بالمركب الثقافي بمدينة الناظور، إن ما يسمى بالفتح الإسلامي، كان “غزوا عسكرياً، إستغلاليا بكل المقاييس؛ لما فيه من إذلال للأمازيغ وانتهاك لكرامتهم وسبي لنسائهم واسترقاق لأطفالهم وتقتيل لرجالهم وتشريد لأسرهم وتخريب لديارهم بدون رحمة ولا شفقة “، مبرزاً أنه كان “غزوا حقيقياً ولم يكن فتحاً كما عرفناه وكما لقنّ لنا في المدارس”.
وأوضح علوش في ندوة توقيع كتابه التي نظمتها جريدة “العالم الأمازيغي” و جمعية “الجسر للتنمية والبيئة والهجرة” أن “الغزو كان تحت راية الإسلام وباسم الإسلام، لكن كان القصد شيئا أخر، كان القصد هو جمع الغنائم وسبي النساء واسترقاق الأطفال” مبرزا أنه “في أول المعركة التي انهزم فيها البيزنطيين ومعهم الأمازيغ، ساح العرب في مختلف الإتجاهات ينهبون ويسلبون ويقتلون إلى أن اجتمع “عظماء إفريقيا” أي كبار الشيوخ الأمازيغ وكبار الملاكين البيزنطيين ودفعوا قناطر من الذهب للعرب لقاء الرحيل عن البلاد؛ فعاد “الغزاة” إلى قواعدهم محملين بالغنائم والأسلاب بعد غزو دام سنة وشهرين وهذا ما نقله “علوش عن” البلاذري”في روايتين متناقضتين وأكده “ابن الأثير في الكامل” و”ابن خلدون في العبر”، متسائلا في هذا السياق:” أين الإسلام والدين والفتح هنا؟”.
وأشار المتحدث إلى أن مدّة الغزو العربي ل”تامزغا” استمر لمدّة 65 سنة؛ بدأت من 647 ميلادية مع معركة “سبيطلا” بجنوب تونس، والتي انتصر فيها العرب على الجيش البيزنطي المعزز بالأمازيغ، وانتهت بحملة موسى ابن نصير في سنة 698 ميلادية؛ وشارك فيها سبع رؤساء الجيوش العربية؛ وقادوا ثمانية حملات عسكرية؛ مشيرا إلى أن “عقبة ابن نافع غزا شمال أفريقيا مرتين إلى أن قتله أكسيل “.
وأكد مؤلف “إسلام الأمازيغ” أن الأمازيغ لم يستقبلوا “الفاتحين” بأدرع مفتوحة؛ ولم يدخلوا في الإسلام، أفواجاً كما ذكر “المختار السوسي”، بل قاوموا باستماتة لمدة 65 سنة من المقاومة”، مات فيها ثلاثة قواد عرب أبرزهم عقبة ابن نافع” مشيراً إلى أن “المقاومة كانت تختلف بين أقصى شرق تامزغا وبين أقصى غربها و بين الوسط، موضحاً أن “أقصى شرق تامزغا لم تقاوم الغزو العربي، لأنها “كانت قبائل أمازيغية آمنة؛ متفرقة، لا سلطة ولا حكومة ولا دولة لها؛ كما كانت كذلك المقاومة في المغرب الأقصى ضعيفة، لأنه مباشرة بعد وصول عقبة ابن نافع، وصل إلى أكادير دون أية مقاومة”؛ لكن المقاومة الحقيقية للغزو العربي يضيف المتحدث “كانت “في وسط تامزغا بين تونس والجزائر حاليا؛ لأن هناك كانت النواة الأمازيغية المسيحية المثقفة الواعية، كان قد تكون لها وعيُ بالانتماء إلى الأمة وكانت لها مبادئ وقيم دافعت عليها ضد الغزو الأجنبي؛ في الحين كان في المغرب قبائل متفرقة؛ مشتتة؛ لا هوية ولا وازع لها”.
وأضاف المتحدث في معرض مداخلته أن “الأمازيغ رفضوا إسلام الشرق وبلوروا إسلامهم الخاص”، مشيرا إلى أن “اعتناق الأمازيغ لمختلف الأديان ساهم في تبني الأمازيغ لإسلام منفتح ومتفاعل مع الديانات الأخرى وليس متعصبا”. وقال المتحدث إن ما وصفه ب” الإندماج الأمازيغي حينها في الكيان و الجسد العربي، أفقد للأمازيغ كيانهم وشخصيتهم وهويتهم وانتماءهم وصاروا يقولون نحن عرب”، “لأنهم اعتقدوا حينها، أنه أن تكون مسلما يعني أن تكون عربيا، فتهافت الأمازيغ نحو العربية واختلقوا الأنساب العربية الشريفة والغير الشريفة”. على حد قوله.
الكاتب أسهب في شرح معنى الغزو والفتح في مداخلته، كما تطرق لذلك بأكثر تفصيلا في مقدمة كتابه؛ وتناول بكل التفاصيل سياق المصطلحات والمصادر المتعدّدة التي اعتمد عليها، مشيراً إلى أن “القصد من مؤلفه “إسلام الأمازيغ” هو إسهام منه في بعت الوعي بالهوية الأمازيغية؛ “لأنني أعتبر وأشعر أنني مقصر في هويتي الأمازيغية؛ وهذا الكتاب هو محاولة لإعادة الاعتبار لتاريخ الأمازيغ والتكفير عن تقصير اتجاه الأمازيغية” يقول محمد مهدي علوش، مضيفاً أنه “يمهد الطريق للأجيال المقبلة حتى لا تخجل من هويتها وشخصيتها وأصالتها؛ والوعي بالهوية أردت معرفتها، بمعرفة الحقيقة لأنها غيبت علينا؛ في ما درسناه في الكتب المدرسية والكتب المتداولة؛ أردت أن يعرفوا حقيقة الأفعال التي ارتكبوها من يدّعون انهم فاتحين؛ والتي لا علاقة لها بالإسلام”. يورد العامل السابق على إقليم الناضور.
بدوره، قال الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، عبد الحكم العصامي إن كتاب “إسلام الأمازيغ” تناول موضوعا مسكوت عنه “. وأشار إلى “أن الكتاب يتناول مرحلة ستة قرون من “الفتح الإسلامي” إلى الدولة الموحدية؛ لكن قبل هذه الفترة تناول الكتاب فترة أخرى طويلة وعريضة؛ وهي فترة تامزغا قبل الإسلام؛ وهناك مفاهيم ومصطلحات يبلغ عددها 11 مصطلحا”، تم “توطئة وبها ثلاثة مصطلحات الإسلام الأمازيغ الغزو تم بعدها دخل في صميم الموضوع أي في الأبواب الخمسة”.
وأضاف العصامي أن”الأبواب الخمسة للكتاب تتكون من 16 فصلا، الأول والثاني والثالث يتكون كل واحد منهما من أربعة فصول وبقية الأبواب تتكون من ثلاثة فصول؛ في كل هذه الأبواب والفصول تناول المواضيع الاتية: من الباب الأول إلى الباب الخامس؛ تامزغا قبل الإسلام، الفتوحات وما يرتبط بها والتجاوزات التي أدت إلى الثورات وظهور إمارات متنوعة المذاهب ثم الاستقلال والانقسام وصولا إلى قيام الدولة المغربية الإسلامية أي “الأدارسة”.”
كما تطرق الكتاب يقول العصامي لأثار أسلمة الأمازيغ والأسباب الثلاثة التي أدت إلى التعرُّب أو التعريب وعن الأجناس والدول التي تكالبت وتعاقبت على هذه المنطقة من الوندال وصولا إلى ما يسمى بالفتوحات الإسلامية؛ أي غادر الأجانب وجاء أجانب أخرين؛ أجانب عنا من حيت اللون والعرق واللسان والدين”.
وأشار العصامي في تقديمه للكتاب إلى “أن هناك تجاوزات خطيرة في “الفتوحات الإسلامية” لشمال أفريقيا، وذكرها المؤلف في كتابه؛ وهي تجاوزات لم يذكرها لا المستشرقين ولا الأعداء؛ بل ذكرها العرب أنفسهم، وكتبوا عنها بالعربية؛ وهي تجاوزات لا يمكن انكارها، من بينها “الفرض على العاجز دفع الفدية و أن يبيع ابناءه وبناته لتقديم الجزية”. ويضيف “يأتيك قوم غرباء لا تعرفهم ويقولون لك إما أن تسلم أو تدفع الجزية أو الحرب، فاختار! والفقير الذي لا يستطيع تقديم الجزية يبيع ابنته أو ابنه مقابل ذلك ولكم أن تسألوا أنفسكم هل تستطيعون بيع أبنائكم وبناتكم من أجل دفع الجزية؟”. يسأل الأستاذ الجامعي.
واستطرد الدكتور العصامي أنه في مقابل كل هذا “وبالرغم من دخول الامازيغ في الإسلام، اتهموهم وشككوا في إسلامهم، وقالوا لهم انتم دخلتم خائفين فعليكم بدفع الجزية، كما فرضوا عليهم “التخميس” أي على الفلاح أن يدفع من الانتاج لهؤلاء لكي يرسلوه بدورها للأمراء في المشرق و كان هناك نوع من التهافت على الغنائم”.
وكما ذكر الكتاب يقول المتحدث “فالدافع الحقيقي لهؤلاء لم يكن لنشر الإسلام إنما جاء هؤلا من أجل الأموال والنساء و كل ذلك موثق بالنصوص والوثائق”.




































































