القنبلة الموقوتة التي لم تتحدث عنها الأرقام.. تقرير رسمي يكشف كيف يعيش 1.1 مليون مغربي في “بطالة مقنّعة” رغم انخفاض معدل العطالة!

أريفينو.نت/خاص
كشفت أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط عن مفارقة مقلقة في سوق الشغل المغربي، فبينما تظهر الأرقام انخفاضاً طفيفاً في معدل البطالة الإجمالي، تخفي وراءها واقعاً أكثر قتامة يتمثل في تدهور جودة الوظائف وارتفاع حاد في حجم “الشغل الناقص”.
انخفاض البطالة يخفي قنبلة موقوتة.. 1.1 مليون ضحية “للشغل الناقص”
على الرغم من تراجع معدل البطالة الوطني إلى 12.8% في الربع الثاني من 2025، إلا أن حجم النشيطين المشتغلين في حالة “شغل ناقص” قفز بشكل لافت من 1,042,000 إلى 1,147,000 شخص في ظرف عام واحد. ويشمل هذا الرقم مئات الآلاف ممن يعملون ساعات أقل من رغبتهم، أو يزاولون مهناً لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية أو لا توفر لهم دخلاً كافياً، وهو ما يمثل شكلاً من أشكال البطالة المقنعة. وتبقى الفئة الأكثر تضرراً هي النساء، حيث ارتفع معدل البطالة في صفوفهن بشكل مقلق من 17.7% إلى 19.9%.
عندما لا يتلاءم الشغل مع المؤهلات.. قطاع البناء في الصدارة
يتجلى تدهور جودة العمل بشكل واضح في القطاعات الاقتصادية، حيث سجل قطاع “البناء والأشغال العمومية” أعلى معدل للشغل الناقص بنسبة 22.2%، بارتفاع قدره 3.3 نقطة. كما ارتفع هذا المعدل في قطاع “الصناعة” ليصل إلى 6.7% وفي “الخدمات” إلى 8.1%. وتؤكد هذه الأرقام التي قدمتها المندوبية أن جزءاً كبيراً من القوة العاملة، خصوصاً حاملي الشهادات، يجدون أنفسهم مضطرين لقبول وظائف هشة لا ترقى إلى مستوى طموحاتهم وتكوينهم الأكاديمي.
