الكشف عن لغز الارتفاع الكبير في انتاج و تصدير فاكهة الاغنياء في المغرب؟

شهدت حملة الأفوكادو في المغرب تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة الصادرات منذ ديسمبر الماضي، حيث أبدى العديد من المزارعين استياءهم من الأسعار المتدنية، ما دفعهم إلى ترك الثمار على الأشجار دون حصاد. ونتيجة لهذا الوضع، بقي نصف إنتاج البلاد من الأفوكادو غير محصود بحلول يناير 2025، وفقًا لما أفادت به منصة “فريش بلازا”.
ومع تسارع عمليات الحصاد مؤخرًا، وجد العديد من المزارعين أنفسهم في مأزق بسبب تأجيلهم للحصاد مدة طويلة. وفقًا لعبد الكريم العلوي، رئيس جمعية مزارعي الأفوكادو في الغرب، فإن عددًا كبيرًا من المزارعين، خصوصًا في أكبر بساتين المنطقة، لم يحصدوا حتى الآن جزءًا كبيرًا من إنتاجهم. على الرغم من وصول موسم الحملة إلى مرحلة متقدمة، إلا أن الأسعار لم تشهد أي تحسن يُذكر.
قريبًا سيضطر المزارعون إلى الحصاد رغم خسارتهم رهان الانتظار الطويل. العلوي أشار إلى أن الموسم الماضي كان أكثر إيجابية بالنسبة للمزارعين، حيث حصلوا على أسعار جيدة، لكن الزيادة الكبيرة في مساحة أشجار الأفوكادو الناضجة هذا الموسم أدت إلى وفرة غير مسبوقة في العرض، وانخفضت الأسعار نتيجة لذلك. مع اقتراب نهاية أبريل، يأمل المزارعون أن تتحسن الأسعار؛ وإلا سيصبح الحصاد هذا الشهر خيارًا لا مفر منه.
في منطقة الغرب تحديدًا، تشير التقديرات إلى أن 10% من الثمار ما تزال غير محصودة حتى الآن، الأمر الذي يعكس حجم التحدي الذي يواجهه المزارعون المحليون.
عبد الكريم العلوي ختم حديثه بالتأكيد على أن السوق الدولي سيحتاج لبعض الوقت ليتأقلم مع التدفق الهائل من كميات الأفوكادو المغربية الإضافية. في المقابل، يتطلب الوضع من المزارعين أيضًا التكيف مع المعطيات الجديدة. وأوضح أن التجارب الصعبة التي مر بها القطاع هذا الموسم ستؤثر حتمًا على القرارات المستقبلية المتعلقة بالمواعيد المثلى للحصاد وعدد العاملين الذين سيواصلون الاستثمار في هذا المجال.
من الجدير بالذكر أن إنتاج الأفوكادو في المغرب يواصل تحقيق قفزات نوعية في حجمه بين المواسم. فقد ارتفع الإنتاج من حوالي 60 ألف طن في موسم 2023/2024 إلى ما يقدر بنحو 100-110 ألف طن في موسم 2024/2025، مؤكدًا على مكانة المغرب كأحد أبرز اللاعبين في السوق العالمي للأفوكادو.
