“المارد المغربي يستيقظ”.. كيف حوّل ميناء طنجة المتوسط ومشروع الناظور غرب المتوسط كابوس إسبانيا إلى حقيقة مرة؟ واليمين المتطرف يصرخ: “إنه غش وخيانة”!

أريفينو.نت/خاص

تتصاعد موجة من القلق السياسي في إسبانيا، وصلت إلى حد وصف الصعود الصاروخي للموانئ المغربية بـ”المنافسة غير الشريفة”، حيث أصبح عملاقا طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط رمزاً للقوة البحرية المغربية التي تعيد رسم موازين القوى الاستراتيجية في مضيق جبل طارق.

زلزال في البرلمان الأندلسي.. اليمين المتطرف يطلق صافرات الإنذار!

أعلن مانويل غافيرا، المتحدث باسم حزب “فوكس” اليميني المتطرف، عن إطلاقه مبادرة في برلمان الأندلس تهدف إلى ما أسماه “وضع حد نهائي” للخطر الذي يمثله التفوق المغربي على الموانئ الإسبانية، وخصوصاً ميناء الجزيرة الخضراء. واتهم غافيرا المغرب باستغلال الدعم الأوروبي لتطوير موانئه، مثل مشروع الناظور غرب المتوسط الذي حصل على استثمارات تقدر بـ 300 مليون يورو، مما يمنحه “ميزة غير عادلة” على حد تعبيره.

“ميرسك” تدير ظهرها لإسبانيا.. والآلاف مهددون بالبطالة!

وأشار السياسي الإسباني إلى أن قرار شركة الشحن العالمية “ميرسك” بنقل عملياتها من ميناء الجزيرة الخضراء إلى طنجة المتوسط كان ضربة قاصمة، مبرراً ذلك بانخفاض التكاليف التشغيلية في المغرب. وحذر من أن هذا التحول يهدد بشكل مباشر آلاف الوظائف ويقوض النظام الاقتصادي الهش لميناء الجزيرة الخضراء الذي يشهد تراجعاً متسارعاً في حركة بضائعه.

حقائق لا يمكن إنكارها.. المغرب يرسم المستقبل

ورغم هذه الانتقادات الإسبانية الحادة، تظل الأرقام تتحدث عن نفسها. فقد تجاوزت أنشطة المركب المينائي طنجة المتوسط بكثير نظيرتها في الجزيرة الخضراء، حيث عالج ما يقرب من 79 مليون طن من البضائع بنهاية يونيو 2025، وبنمو سنوي فاق 15%. أما مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب افتتاحه نهاية عام 2026، فسيأتي ليعزز هذا الموقع الريادي، ويحول المملكة إلى مركز لوجستي لا يمكن تجاوزه في منطقة المضيق. وأمام هذه الديناميكية المغربية القوية، تجد إسبانيا نفسها مجبرة على إعادة التفكير في استراتيجيتها لمواجهة منافسة إقليمية لم تعد قادرة على إيقافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *