المطاعم المغربية تضرب بقوة في هذه الدولة الاوروبية في رمضان؟


يشكل شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية اقتصادية للمطاعم المغربية في مدريد، إذ تشهد هذه الفترة انتعاشًا ملحوظًا في أعمالها عبر تقديم قوائم طعام متنوعة تتلاءم مع أذواق وتفضيلات مغاربة المهجر والزبائن الدوليين، مما يضفي طابعًا خاصًا على هذا الشهر الفضيل.

وعلى مقربة من نهاية الشهر المبارك، تواصل المطاعم المغربية في العاصمة الإسبانية استقبال أعداد متزايدة من الزبائن الذين يبحثون عن مزيج من النكهات الأصيلة والأجواء الرمضانية التي تعيد إليهم ذكريات الوطن وطقوس الطهي التقليدية. ومع اقتراب موعد الإفطار، تغمر هذه المطاعم أجواء من الحركة والحيوية، مع استقبالها لرواد معظمهم من المسلمين الذين يتوافدون للاستمتاع بوجبة إفطار دافئة تحمل روح الثقافة المغربية.

في بلدة بارلا الواقعة بضواحي مدريد، يقدم مطعم “أركانة” تجربة طعام فريدة لزبائنه خلال الشهر الفضيل، مع قائمة غنية مستوحاة من التنوع والثراء الذي يميز المطبخ المغربي. وأوضح الشيف مرعي شكو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المطعم يحرص على توفير مائدة إفطار شاملة تضم أطباقًا رمضانية تقليدية مثل الحريرة والبريوات والشباكية والسلو، إلى جانب أطباق رئيسية كطاجين اللحم والكسكس، مما يمنح الزبائن تجربة مميزة تلبي جميع الأذواق.

كما أشار الشيف إلى أن المطعم لا يكتفي بالأطباق الكلاسيكية المغربية، بل يقدم أيضًا خيارات تراثية راقية مثل البسطيلة بالدجاج أو السمك لتلبية تطلعات الزبائن الدوليين الذين يبحثون عن تجربة رمضانية أصيلة تنقلهم إلى قلب المغرب. وأضاف أن المطعم يعكس جوهر الكرم المغربي، بحيث يصبح وجهة محببة للأسر المسلمة التي ترغب في استرجاع أجواء البيت مع لمسة احترافية ومميزة.

وفي قلب مدريد، بحي لافابييس الشهير، يستقطب مطعم “الباهية” الجالية المغاربية والعربية والأفريقية، بجانب العديد من الأجانب المحبين للمطبخ المغربي. هذا المطعم الذي يحظى بشعبية واسعة يقدم بوفيهًا غنيًا يضم أصنافًا متنوعة مثل الكعك بالسمسم والعسل، الرغايف، والمخمار والبريوات، إضافة إلى الحلويات المغربية التقليدية.

وأكد محمد فاضل، صاحب مطعم “الباهية”، في تصريح مماثل أن تنوع زبائنه لا يؤثر على تمسكه بتقديم نكهة مغربية أصيلة. وأعرب عن سعادته بالعمل المتواصل لفريقه لكسب رضا الزبائن حتى خلال اللحظات الأخيرة قبل الإفطار، حيث يصل البعض دون حجز مسبق، لكن “روح رمضان تحثنا على استقبال الجميع”.

ولا تقف أهمية المطاعم المغربية خلال هذا الشهر عند حدود الربح المادي فقط؛ بل إنها تعكس قيم الكرم والتآزر الاجتماعية التي تتجسد في كل طبق إفطار. فهي ليست مجرد تجربة تذوقية فحسب، بل فرصة لتعزيز الأواصر بين الجاليات المختلفة واستحضار روح الضيافة المغربية بأبهى تجلياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *