المعارضة الإسبانية تطالب بالتنسيق مع المغرب لفك “أزمة المعابر” بين الناظور و مليلية

تواصل أزمة إغلاق المعابر الرابطة بين مليلية والمغرب إثارة ردود فعل الأطراف الإسبانية؛ إذ نبه الحزب الشعبي الإسباني المعارض إلى “تزايد نسبة البطالة في صفوف السكان المنتعشين بالتجارة من كلا البلدين”، معتبرا أن “قرار الإغلاق خلق موجة تذمر كبيرة في صفوف عائلات مدخولُها الرئيسي من تحركها على المستوى الحدودي”، وفق تعبيره.
وقالت وسائل إعلام إيبيرية إن “الإسبان لم يرقهم تكتم الحكومة المحلية عن مضامين الاجتماع الذي عقدته مع المغرب في 13 شتنبر الماضي”، مضيفة أن إغلاق “معبر فرخانة” في إقليم الناظور “بدوره ضاعف من مخاوف ارتفاع الكساد في مليلية، خصوصا وأن المغرب لا يسمح للكثير من المركبات بالمرور نحو المملكة، كما لا يقبل مرور التجار المغاربة صوب إسبانيا”.
وطالب الحزب الشعبي الإسباني سلطات مدريد بـ”مد مليلية بتوضيحات بخصوص ما يجري بين الجمارك الإسبانية ونظيرتها المغربية”، مسجلا أن “الوضع أسوأ 100 مرة مما كان عليه خلال الأشهر الأربعة الماضية”، مرجعا إياه إلى “عدم تنسيق الحكومة الإسبانية مع المغرب لتجاوز أزمة المعابر”.
وفي هذا الصدد، قال عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان: “إذا كانت الأحزاب الإسبانية قد نبهت حكومة دولتها إلى ارتفاع البطالة في صفوف تجار الثغرين المحتلين، فهذا الموقف لا يزيدنا إلا حسرة وأسى على أحزابنا وعلى حكومتنا اللتين لا تعيران أي اهتمام لمثل هذه الأمور، خاصة وأن الكساد أرخى بظلاله القاتمة على حياة آلاف الأسر التي تقتات من تلك المنافذ التجارية على عللها”.
وأضاف الخضري، في تصريح أن “الأحزاب المغربية منشغلة بمشاكلها الداخلية والبينية”، وطالب الحكومة بـ”العمل على معالجة المشكل بالحوار مع الجارة الشمالية، ووضع الشروط على طاولة التفاوض، بما يمكن من إيجاد أرضية مشتركة من شأنها إعادة الحياة إلى الحركة التجارية”.
وأكمل الفاعل الحقوقي قائلا: “نحن نعلم أن الإبقاء على المعابر في وضع الإغلاق من شأنه أن يفاقم وضع آلاف المواطنات والمواطنين المغاربة، الذين تشكل هذه المعابر مصدر أرزاقهم؛ ما قد يؤدي إلى الزيادة في نسبة الانفلات الأمني والمآسي الاجتماعية والنفسية”، ليتساءل بناء عليه: “هل بهذه الأساليب يمكن أن نقنع المواطنين بحماية حقوقهم من قبل حكومتهم وبسلامة القرارات السياسية الوطنية؟”، مختتما بالقول: “هناك أشياء تحاك ضد الوطن والمواطنين، بلا حسيب ولا رقيب”.