المغاربة سيمرون من فترات عصيبة؟


شهدت ندوة نظمتها المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، حديثًا ملهمًا قدمه وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، حيث سلط الضوء على أهمية تعزيز التكوين المهني بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل، مع التركيز بشكل خاص على تطوير المهارات الصناعية التي تعزز تنافسية القطاع وتدعم السيادة الوطنية في هذا المجال.

وفي كلمته التي حملت رؤية استراتيجية للمستقبل، أشار مزور إلى الدور الحاسم للاستثمار التكنولوجي في تحفيز الابتكار، وخلق القيمة المضافة، وفتح باب الفرص الوظيفية أمام الشباب. كما أبرز الوزير أن المغرب يمضي بثبات ليصبح نموذجًا يحتذى به في جذب الاستثمارات الأجنبية بفضل السياسات الاقتصادية الطموحة التي وضعتها المملكة.

من بين النقاط البارزة التي تطرق إليها، أشار مزور إلى نجاح المغرب في إبرام اتفاقيات تبادل حر وانفتاحه على أسواق عالمية تمتد إلى نحو مائة دولة، تضم أكثر من 2.6 مليار مستهلك. هذه الخطوات الجريئة لم تسهم فقط في دعم الاقتصاد الوطني، بل أيضًا في وضع المملكة في مصاف الدول الطموحة صناعيًا.

ما زاد حديث الوزير عمقًا هو تأكيده على التضحيات التي قدمتها البلاد اقتصاديًا لتمهيد الطريق لجيل جديد من الشباب المبدع والطموح، داعيًا الأجيال الصاعدة إلى إدراك قيمة الجهود التي بُذلت على مدار العقدين الماضيين لتوفير فرص تجعل المستقبل واعدًا لهم. ووجه دعوته للجميع للاستفادة من المؤسسات الأكاديمية الوطنية وجعلها شريكًا أساسيًا في صناعة التغيير، مشددًا على دور المدارس والجامعات المغربية المبتكرة كمراكز لبناء الكفاءات وتزويد الطلاب بالمهارات اللازمة للاستفادة من التقنيات الحديثة.

تصريحات وزير الصناعة والتجارة جاءت كرسالة ملهمة للشباب الطموح، ودعوة واضحة لاستغلال ما توفره المملكة من إمكانيات هائلة لبناء المستقبل في قطاع يُعتبر محوريًا لتحقيق التنمية المستدامة والسيادة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *