المغاربة مهددون بخسارة 2200 مليار بهذه الطريقة الغريبة!

أريفينو.نت/خاص
في تطور لافت لقضية مشروع منجم البوتاس بالخميسات، قام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) بتسجيل طلب التحكيم الذي تقدمت به شركتان تابعتان لمجموعة “إيمرسون بي إل سي” البريطانية ضد المملكة المغربية بشكل رسمي. ويُعتبر هذا التسجيل بمثابة الإعلان عن الانطلاق الفعلي لمسطرة تحكيم دولية، كانت “إيمرسون” قد كشفت عن نيتها اللجوء إليها في الأول من مايو 2025.
تستند دعوى “إيمرسون” إلى مزاعم بأن الدولة المغربية وممثليها قد انتهكوا عددًا من بنود معاهدة الاستثمار الثنائية المبرمة بين المغرب والمملكة المتحدة، والتي تم توقيعها في عام 1990 ودخلت حيز التنفيذ فعليًا في عام 2002. وتطالب الشركة البريطانية بالحصول على تعويضات كاملة، مشيرة إلى أن القيمة الداخلية للمشروع تُقدر بنحو 2.2 مليار دولار أمريكي، وهو رقم كانت منصة “ميديا24” قد تطرقت إليه في نوفمبر من عام 2024.
تُغطى تكاليف هذه المسطرة القضائية المعقدة، في جزء كبير منها، من خلال صندوق مالي بقيمة 11.2 مليون دولار، تمكنت “إيمرسون” من جمعه في يناير 2025. هذا المبلغ مُخصص لتغطية الرسوم القانونية وقسم من النفقات الإدارية العامة للشركة طوال مدة النزاع. وقد أوكلت الشركتان المدعيتان مهمة تمثيلهما القانوني إلى مكتب المحاماة الدولي المعروف “بويز شيلر فليكسنر” (Boies Schiller Flexner)، الذي يمتلك فروعاً في لندن وواشنطن العاصمة ونيويورك. في المقابل، تتولى عدة وزارات مغربية مهمة تمثيل الحكومة المغربية في هذه القضية.
حتى هذه اللحظة، لا تزال مسطرة التحكيم في مراحلها الأولية، حيث لم يتم بعد تشكيل هيئة التحكيم التي ستنظر في القضية. وتتوقع شركة “إيمرسون” أن تستغرق هذه العملية برمتها، بما فيها تقديم المرافعات وجلسات الاستماع، فترة زمنية قد تمتد إلى حوالي عامين.
