المغرب فائز كبير من الحرب الخاطفة بين الهند و باكستان!

أريفينو.نت/خاص
سلطت المواجهة العسكرية الأخيرة بين الهند وباكستان الضوء على تحولات عميقة في طبيعة النزاعات الحديثة، مقدمةً دروساً استراتيجية وتكنولوجية ورمزية بالغة الأهمية، يمكن للمغرب، وفقاً لخبراء عسكريين، استخلاص العبر منها لتعزيز قدراته الدفاعية وضمان أمنه الإقليمي.
الحرب الإلكترونية والمراقبة الجوية: مفاتيح التفوق الحديث
ويرى المستشار العسكري عبد الحميد حريفي، في تحليله لهذه المواجهة، أنها تجاوزت مفهوم الاشتباك العسكري التقليدي لتؤكد على الدور الحاسم لمنصات الحرب الإلكترونية. وأوضح حريفي أن هذه المنصات أصبحت ضرورية لتعطيل رادارات العدو، وتحديد مواقع أنظمة الدفاع الجوي المعادية، وتتبع الأهداف المحمولة جواً بدقة وفعالية.
وأشار إلى أن سرعة استجابة باكستان، التي جاءت بعد خمس دقائق فقط من الهجوم الهندي، نجحت في إبطال مفعول عنصر المفاجأة الذي راهنت عليه الهند. كما أكد أن الاستخدام الباكستاني الذكي والفعال لطائرات المراقبة الجوية المتطورة تمكن من تعويض التفوق العددي الذي يتمتع به سلاح الجو الهندي، وهو درس حيوي يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية القصوى لهذه التكنولوجيا، خاصة عند مقارنة القدرات العسكرية المغربية بتلك التي يمتلكها “الجار الشرقي” الجزائر.
حرب المعلومات والدعاية المضادة: جبهة لا تقل أهمية
ولم يقتصر التحليل على الجوانب الميدانية والتكنولوجية البحتة، بل امتد ليشمل البعد المعلوماتي والدعائي للصراع. فقد نجحت باكستان، حسب الخبير، في توظيف وسائل الإعلام ببراعة لتسليط الضوء على ما وصفته بـ”عدم فعالية” الرد الهندي، وفي ذات الوقت استعراض التفوق التكنولوجي لمعداتها العسكرية، التي يعود جزء كبير منها إلى الصناعة الصينية. وفي خطوة استراتيجية لافتة، تجنبت باكستان توجيه أي انتقاد مباشر لطائرات رافال فرنسية الصنع التي تستخدمها الهند، وركزت بدلاً من ذلك على كيفية استخدامها وتوظيفها في العمليات، وذلك لتفادي إثارة أي استياء محتمل لدى فرنسا، التي تعتبر مورداً هاماً للسلاح.
توصيات للمغرب: ضرورة حتمية لمواكبة التحولات
ويخلص التحليل إلى نتيجة مفادها أن المغرب مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إدراك الضرورة الحتمية لاقتناء وتطوير قدراته في مجال طائرات المراقبة الجوية وأنظمة الحرب الإلكترونية. ويُعتبر هذا التوجه، وفقاً لحريفي، عاملاً حاسماً للحفاظ على توازن القوى في المنطقة، ولسد أي فجوات قد تنشأ عن التفاوت العددي المحتمل مع الجزائر، وضمان قدرة ردع فعالة وموثوقة في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
