المغرب والسعودية يطلقان خطة ثورية بآلاف المليارات!

أريفينو.نت/خاص
في تحرك استراتيجي يهدف إلى رسم ملامح مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية، يسعى المغرب والمملكة العربية السعودية إلى وضع خارطة طريق طموحة لتعزيز المبادلات التجارية وتدفق الاستثمارات، مستغلين الزخم الذي يوفره استضافتهما لكأسي العالم 2030 و2034.
وتأتي هذه المساعي في وقت يعاني فيه الميزان التجاري بين البلدين من اختلال كبير، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية حوالي 3 مليارات دولار العام الماضي، لكنها تصب بشكل شبه كامل في صالح السعودية التي تغرق السوق المغربية بصادراتها البترولية، بينما لا تتجاوز الصادرات المغربية نحو الرياض 1.15 مليار درهم.
خط بحري مباشر.. الحل السحري لإنهاء الخلل التجاري
لإصلاح هذا الخلل، برز مقترح إطلاق خط بحري مباشر كحل جذري وعمود فقري للاستراتيجية الجديدة. فخلال لقاءات عقدها وفد من اتحاد الغرف التجارية السعودية مع أربعة وزراء مغاربة في الرباط، تم الاتفاق على ضرورة تفعيل هذا الخط بشكل عاجل، حيث من المنتظر تشكيل فريق عمل مشترك الأسبوع المقبل لهذا الغرض.
واعتبر حسن معجب الحويزي، رئيس اتحاد الغرف التجارية السعودية، أن “الخط البحري سيمكن القطاع الخاص من القيام بدوره في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين باعتبارهما اقتصادين قويين”، مشيراً إلى وجود دعم حكومي قوي من الجانبين لإنجاح هذه المبادرة التي من شأنها رفع حجم التجارة إلى 5 مليارات دولار سنوياً.
المونديال ورؤية 2030.. فرص ذهبية على الطاولة
تتجاوز الطموحات مجرد التجارة، حيث تمثل الأحداث العالمية الكبرى التي يستضيفها البلدان فرصة استثمارية ذهبية. فمن جهته، أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، أن المغرب يقدم فرصاً هائلة للمستثمرين السعوديين في قطاعات البنية التحتية والصناعة والتجارة، المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
وقد أبدى الوفد السعودي اهتماماً كبيراً بقطاع الصناعات الغذائية في المغرب لتحقيق أمنه الغذائي، بالإضافة إلى فرص الاستثمار في الزراعة وتحلية مياه البحر والطاقات المتجددة. في المقابل، بدأت الشركات المغربية الكبرى، مثل “أكديطال” في قطاع الصحة و”TGCC” في البناء، في دخول السوق السعودية للاستفادة من المشاريع الضخمة لـ”رؤية 2030″.
