المغرب يتحول الى حلم لدى مواطني هذه الدولة الضخمة؟

أريفينو.نت/خاص
يشهد إقبال السياح البرازيليين على المغرب تزايدًا ملحوظًا، حيث قفز عددهم بنسبة 48% خلال الفترة الممتدة بين يناير وأبريل من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتأتي هذه القفزة النوعية نتيجة لجهود ترويجية مركزة يقودها المكتب الوطني المغربي للسياحة.

البرازيل تكتشف سحر المغرب… نمو يفوق المعدل العام وشهادة على جاذبية المملكة!
تؤكد الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني المغربي للسياحة، والتي نقلتها وكالة الأنباء البرازيلية العربية، أن 16,909 مواطنًا برازيليًا زاروا المملكة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 48% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024. وفي شهر أبريل وحده، استقبلت المطارات المغربية 4,870 سائحًا برازيليًا، مقابل 3,465 سائحًا في أبريل من العام السابق. وتتجاوز هذه الديناميكية الإيجابية معدل النمو الإجمالي للسياحة في البلاد، مما يشير إلى اهتمام حقيقي ومتزايد من السوق البرازيلية.

جهود ترويجية مكثفة لسوق واعدة… وطموح لمضاعفة الأرقام!
على الرغم من أن حصتهم لا تزال متواضعة نسبيًا ضمن إجمالي التدفقات السياحية – أقل من 17,000 زائر من بين 5.6 مليون سائح استقبلهم المغرب بين يناير وأبريل 2025 – إلا أن السياح القادمين من البرازيل يمثلون سوقًا ذات إمكانات نمو عالية. ويشهد النمو المسجل منذ بداية العام (+48% مقابل +23% لإجمالي الوافدين الدوليين) على هذا الاهتمام المتصاعد.
ولتعزيز هذا الاتجاه وترسيخ مكانة الوجهة المغربية في السوق البرازيلية، كثف المكتب الوطني المغربي للسياحة حضوره في البلاد، حيث افتتح ممثلية له في ساو باولو في سبتمبر الماضي، وينظم بانتظام فعاليات ترويجية ميدانية. وكان أبرز هذه الفعاليات المشاركة في معرض “ترافل نيكست ميناس” الذي أقيم يومي 16 و17 أغسطس في بيلو هوريزونتي بولاية ميناس جيرايس، وجمع أكثر من 5,000 مهني في قطاع السياحة، حيث سلط المغرب الضوء على مقوماته الثقافية والتاريخية وفن الطهي المتنوع.
ويؤكد محمد أمين الجوداني، مدير المكتب الوطني المغربي للسياحة في البرازيل، أن “البرازيل هي المصدر الرئيسي للسياح من أمريكا الجنوبية إلى المغرب، بحوالي 50,000 زائر سنويًا”. ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم بشكل كبير مع استئناف الخط الجوي المباشر بين الدار البيضاء وساو باولو منذ ديسمبر الماضي، والذي تشغله الخطوط الملكية المغربية بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيًا. وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “طموحنا هو مضاعفة عددهم ليصل إلى 100,000 سائح خلال السنوات الثلاث المقبلة”.

تدريب الفاعلين السياحيين وربط المغرب بالوجهات الإيبيرية… استراتيجية ذكية لاقتناص الفرص!
إلى جانب تعزيز الربط الجوي، ترتكز الاستراتيجية المغربية أيضًا على تكوين وتأهيل وسطاء السفر. ويعمل المكتب الوطني المغربي للسياحة بشكل وثيق مع كبار منظمي الرحلات السياحية البرازيليين، مثل “ديفيرسا” و”أبريو” و”أورينتر”، لتعريف فرق عملهم بخصوصيات العرض السياحي المغربي. ويوضح الجوداني: “تتمثل استراتيجيتنا أولاً في تدريب المهنيين حتى يتمكنوا من تسويق وجهة المغرب على أفضل وجه. بعد ذلك فقط سننتقل إلى مرحلة أوسع من التواصل مع الجمهور”.
وأخيرًا، يعول المغرب على الجاذبية التي تمارسها شبه الجزيرة الإيبيرية بالفعل على البرازيليين. وتتمثل الفكرة في تشجيع إدراج المملكة ضمن مسارات رحلات السياح المتجهين إلى البرتغال أو إسبانيا، بالاعتماد على القرب الجغرافي وثراء العرض الثقافي. وتعد هذه طريقة ذكية لجذب جمهور يتمتع بقدرة شرائية عالية وتعزيز حصة السوق البرازيلية في المشهد السياحي المغربي بشكل مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *