المغرب يجذب أكثر من ربع مليون سائح من هذه الدولة البعيدة؟

أريفينو.نت/خاص
يكثف المكتب الوطني المغربي للسياحة من هجومه الساحر على السوق الصينية، وذلك منذ مشاركته الأولى في صالون السياحة العالمي (ITB) بنسخته الصينية عام 2024. وأكد مصدر مطلع، متحدثاً من فعاليات الدورة الحالية للمعرض المنعقدة في بكين من 27 إلى 29 مايو الجاري، أن المغرب لن يجد صعوبة في مضاعفة عدد السياح الصينيين ثلاث مرات خلال عام 2025، مع استهداف الوصول إلى نصف مليون سائح بحلول عام 2026.
عودة قوية وأهداف صاروخية: هل يستعد المغرب لـ”طوفان” سياحي من الشرق الأقصى؟
يتوقع مصدر مقرب من المكتب الوطني المغربي للسياحة “انفجاراً” في عدد الوافدين الصينيين بحلول نهاية العام الحالي وحتى عام 2030، مدفوعاً بالعودة الأخيرة للرحلة الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وبكين عبر الخطوط الملكية المغربية، وافتتاح خط جوي بين شنغهاي والدار البيضاء من قبل شركة “تشاينا إيسترن إيرلاينز”. ويُذكر أن عام 2024 شهد وصول 106,483 سائحاً صينياً، مقابل 141,000 سائح في عام 2019 قبل الجائحة.
جسور جوية وشراكات ذهبية: كيف يخطط المغرب لغزو قلوب الصينيين (وعملاتهم)؟
يستند هذا التفاؤل العارم إلى تكثيف الربط الجوي وإطلاق العديد من الحملات الترويجية من قبل المكتب الوطني المغربي للسياحة خلال مشاركاته الحالية والسابقة في المعارض الدولية، مما أثمر عن عدة شراكات استراتيجية مع كبار منظمي الرحلات السياحية الصينيين والمنصات الرقمية العملاقة، بهدف تأمين أهداف تعاقدية متنامية.
وبين السعة الإضافية التي توفرها الخطوط الملكية المغربية (89,000 مقعد)، وتلك الخاصة بالشركة الصينية (67,000 راكب)، والهدف التعاقدي مع المروجين الصينيين لتوليد حركة إضافية تقدر بـ 86,000 زائر، يرى المصدر أن عام 2025 سيشهد نمواً بنسبة 300% في عدد الزوار الصينيين إلى المغرب.
من 300 ألف إلى نصف مليون في عام واحد! والوجهات المفضلة جاهزة للاستقبال!
بناءً على هذه المعطيات، من المتوقع أن يستقبل المغرب بنهاية العام الجاري ما لا يقل عن 300,000 سائح صيني، بفضل إطلاق الخطين الجويين الجديدين وجهود المكتب الوطني المغربي للسياحة للترويج لوجهاتهم المفضلة، وعلى رأسها الدار البيضاء، طنجة-شفشاون، أرفود، مراكش، ورزازات، الرباط، وفاس.
وأضاف المصدر أن هذه الرحلات، التي شهدت معدلات امتلاء مرتفعة منذ إطلاقها، قد تشهد زيادة في وتيرتها ابتداءً من شهر سبتمبر المقبل، بالتوازي مع إمكانية فتح خطوط جديدة نحو مدن مغربية أخرى. ومن المتوقع أن تتعزز هذه الديناميكية بشكل أكبر في عام 2026، مع اعتزام شركة “شنغهاي إيرلاينز” فتح خطين إضافيين يربطان بمدينتي طنجة ومراكش، بهدف الوصول إلى عتبة 500,000 زائر صيني.
استراتيجية متعددة الأوجه: من السياحة الفاخرة إلى المنصات الرقمية العملاقة!
“لتحقيق هذه الأهداف الطموحة”، يوضح المصدر، “يعتزم المكتب الوطني المغربي للسياحة الاستفادة القصوى من تطوير الربط الجوي وتنويع قاعدة عملائه بمنتجات متخصصة ذات قيمة مضافة عالية مثل سياحة الرفاهية، والغولف، وسياحة الأعمال وغيرها”. وأضاف أن المكتب سيعمل على تعزيز الحضور الإعلامي (القنوات التلفزيونية، الصحافة المكتوبة…) والرقمي للوجهة المغربية على المنصات الثلاث الكبرى: Ctrip، Tuniu، و Fliggy، التي تستحوذ مجتمعة على 70% من الحجوزات السياحية الصينية.
وفي مواجهة الطلب المتزايد على الرحلات المخصصة والتخطيط الاستباقي من قبل العملاء الصينيين خلال عام 2024، نظم المكتب الوطني المغربي للسياحة عدة جولات ترويجية (Roadshows) في بكين وشنغهاي، اللتين تعتبران من أهم المدن المصدرة للسياح في الصين.
المليون سائح صيني بحلول 2030: حلم يتحقق بفضل التنوع والمونديال!
مذكراً بأن السوق الصينية مدفوعة بمبادرات استراتيجية عززت جاذبية المغرب، مع انتعاش كبير في عدد الوافدين، يرى المصدر أن هدف الوصول إلى مليون سائح صيني بحلول عام 2030 يبدو الآن في المتناول. واختتم بأن المغرب، بفضل تنوعه الثقافي والأحداث الكبرى المرتقبة مثل كأس العالم لكرة القدم، يتمتع بوضعية مثالية ليصبح وجهة مفضلة لهذا السوق الواعد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *