المغرب يحول هذه المدينة الى “عاصمة عالمية” قبل مونديال 2030!

أريفينو.نت/خاص
مع تسارع وتيرة الاستعدادات لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، تشهد العاصمة الرباط تحولاً عميقاً في بنيتها التحتية ومشاريعها الحضرية، بهدف ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية قادرة على استقبال هذا الحدث الكروي التاريخي في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، كشف المندوب الجهوي للسياحة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، نور الدين السعيدي، عن تفاصيل المخطط التنموي الشامل الذي سيغير وجه “مدينة الأنوار” خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح السعيدي أن الرباط لن تكون مجرد مدينة مضيفة، بل ستلعب دوراً استراتيجياً كعاصمة سياسية وثقافية للمملكة، حيث ستستقبل وفوداً رفيعة المستوى وتكون مركزاً إعلامياً ولوجستياً للحدث. ولهذا الغرض، يجري حالياً إعادة بناء مركب الأمير مولاي عبد الله بالكامل ليصبح ملعباً بمواصفات “فيفا” العالمية، بسعة تصل إلى 68,500 متفرج.
عاصمة ثقافية فاخرة.. ومشاريع لتعزيز جاذبيتها!
ولتلبية الطلب المتوقع، تعمل السلطات على تعزيز العرض الفندقي الذي يضم حالياً حوالي 12,000 سرير، مع التركيز على استقطاب علامات فاخرة جديدة مثل “رويال منصور” الذي هو قيد الإنشاء، لينضم إلى أسماء كبرى مثل “ريتز كارلتون” و”فيرمونت”. وأكد السعيدي أن المخطط يهدف إلى وضع الرباط كوجهة ثقافية ممتازة ومستدامة، تستثمر في تراثها الغني الذي يضم أكثر من 20 موقعاً مصنفاً لدى اليونيسكو، إلى جانب تطوير سياحة الأعمال والترفيه.
ويُعد مشروع توسعة مطار الرباط-سلا حجر الزاوية في هذه الاستراتيجية، حيث ستتضاعف طاقته الاستيعابية ثلاث مرات لتصل إلى 4 ملايين مسافر سنوياً بحلول 2030، مما سيجعل من الرباط ثالث أكبر محور سياحي جوي في البلاد.
فرصة تاريخية.. وتحديات بحجم الطموح!
ورغم أن كأس العالم يمثل فرصة تاريخية لإعادة تموقع الرباط على الخريطة الدولية، إلا أن السعيدي أشار إلى وجود تحديات كبيرة. ويتمثل التحدي الأبرز في تغيير الصورة النمطية للرباط كمدينة “إدارية” فقط، وإبراز هويتها الجديدة كعاصمة “ملهمة، إنسانية، ونابضة بالحياة”. كما شدد على ضرورة تحسين الربط الجوي الدولي، وهيكلة العرض السياحي ليصبح أكثر وضوحاً وقابلية للتسويق، بالإضافة إلى رفع جودة الخدمات عبر تكوين أكثر من 1000 مهني في قطاع الضيافة بحلول عام 2028. الهدف الأسمى، حسب المسؤول، هو أن تكون زيارة الرباط خلال المونديال “تجربة إنسانية وعاطفية عميقة… تكون الزيارة الأولى، ولكن ليست الأخيرة أبداً”.
