المغرب يرسل مئات المحاربين الى آلاف القرى المنسية؟

أريفينو.نت/خاص
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين الطهراوي بمجلس النواب، أنه من المقرر تعيين 566 طبيباً متخصصاً من خريجي دفعة 2025 خلال العام الجاري، لتوزيعهم على مختلف جهات المملكة. ويأتي هذا الإعلان في إطار جهود الوزارة المتواصلة لتعزيز المنظومة الصحية الوطنية.
بشرى من البرلمان: 566 طبيباً متخصصاً جديداً قريباً… كيف سترأب وزارة الصحة صدع الخصاص في المستشفيات؟
جاء ذلك في معرض رد الوزير، الذي نقلت تفاصيله وكالة المغرب العربي للأنباء، على سؤال شفوي حول “نقص الموارد البشرية في المؤسسات الاستشفائية”، تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة. وأوضح الطهراوي أن الوزارة ماضية في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى سد الخصاص الحاصل في الأطر الطبية وشبه الطبية بالمؤسسات الصحية، بهدف ضمان توزيع عادل ومتوازن لهذه الموارد الحيوية عبر كافة تراب المملكة.
الحسيمة وأزيلال وبوجدور وتنغير تتصدر المستفيدين… تفاصيل خطة الوزارة لإنعاش المناطق المعزولة طبياً!
وكشف المسؤول الحكومي أن الوزارة رصدت ما مجموعه 19,564 منصباً مالياً لمباريات التوظيف الجهوية في الفترة ما بين 2020 و2024، بمعدل سنوي بلغ 3,913 منصباً، وذلك لدعم الخدمات الصحية وتعزيزها في مختلف جهات البلاد. وفيما يخص الأطباء المتخصصين، أشار الوزير إلى أنه تم خلال عام 2025 تعيين دفعتين: الأولى هي دفعة 2023 وشملت 241 طبيباً، والثانية هي دفعة 2024 وبلغ عدد المعينين منها 454 طبيباً متخصصاً. وأكد أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع وتيرة تعيين هذه الفئة من مهنيي الصحة وتجاوز الإكراهات المرتبطة بتعييناتهم المؤقتة. وأضاف الطهراوي أن هذه العملية مكنت من إعادة توجيه الكفاءات الطبية نحو المناطق التي تسجل عجزاً كبيراً. وكمثال على ذلك، أوضح أنه تم خلال الفترة ذاتها فتح 26 منصباً بإقليم الحسيمة، و18 منصباً في أزيلال، و13 في بوجدور، و17 منصباً في تنغير. كما شهدت عدة جهات تعاني من نقص في الأطباء المتخصصين، تعزيزاً لبنياتها التحتية الاستشفائية بأعداد مهمة من هؤلاء المهنيين خلال العام الحالي. ومن بين هذه الجهات، جهة بني ملال-خنيفرة التي استفادت من تعيين 71 طبيباً متخصصاً، وجهة درعة-تافيلالت التي تم تعيين 58 طبيباً متخصصاً بها. أما جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فقد حظيت بـ 71 منصباً، منها 26 منصباً تم تخصيصها لإقليم الحسيمة.
رواتب مغرية وتعويضات خاصة… هل تنجح “الوظيفة الصحية الجديدة” في جذب الأطباء للمناطق الصعبة؟
ولفت الوزير إلى أن العديد من الأقاليم شهدت تدعيم عرضها الصحي بتخصصات كانت تفتقر إليها سابقاً، مثل تخصصات التخدير والإنعاش، وأمراض النساء والتوليد، والأشعة. وإدراكاً من الوزارة للتحديات المرتبطة بالعمل في المناطق القروية والنائية، أكد الطهراوي أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اتخذت حزمة من الإجراءات التحفيزية لزيادة جاذبية القطاع الصحي وضمان استقرار الأطر الصحية على المستوى الترابي.
من التخدير إلى أمراض النساء: تخصصات نادرة تصل أخيراً إلى الأقاليم… ماذا بعد لضمان خدمة صحية لائقة للجميع؟
وفي هذا السياق، أشار إلى إحداث الوظيفة العمومية الصحية، التي تتضمن اعتماد نظام أجور متغير بحسب المناطق يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل منطقة، بالإضافة إلى صرف تعويضات إضافية للمهنيين العاملين في المناطق الصعبة والتي تشهد خصاصاً، وذلك تشجيعاً لهم على الاستقرار والاستمرارية المهنية. وختم الوزير بالتأكيد على أنه تم تعزيز هياكل العمل وتجهيز المؤسسات الصحية في إطار تفعيل المجموعات الصحية الترابية، بهدف توفير بيئة عمل ملائمة ومحفزة، فضلاً عن زيادة قيمة تعويضات الأخطار لكافة مهنيي الصحة، تقديراً لجهودهم اليومية في خدمة صحة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *