المغرب يرفع الراية البيضاء امام هذه الشركة الامريكية؟

احتجاج المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد في شركة مايكروسوفت الأمريكية أثار جدلاً واسعاً ودفع الكثيرين إلى مناقشة فكرة مقاطعة منتجات الشركة في المغرب والدول العربية والإسلامية. جاء هذا على خلفية إدعاء أبو السعد بشأن تورط الشركة في دعم الآلة الإسرائيلية ضد المدنيين في غزة. وعلى الرغم من أن الدعوات لمقاطعة شركات أخرى قد تكون قابلة للتنفيذ، يبدو أن الأمر أكثر تعقيداً بالنسبة لمايكروسوفت التي تستحوذ على جزء كبير من سوق البرمجيات العالمي.
منذ تأسيس فرعها في المغرب عام 1993، ظلت شركة مايكروسوفت تلعب دوراً مهماً في السوق المحلية، حيث بلغت معاملاتها حوالي 141 مليون درهم وفق أحدث الأرقام الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لعام 2023. كما تشغل الشركة بين 50 و100 موظف، وتعد سليمة أميرة، أول امرأة ترأس مجلس إدارة فرع الشركة بالمغرب منذ منتصف عام 2021، واحدة من الشخصيات القيادية اللافتة داخل الشركة.
إثارة قضية دعم مايكروسوفت لجرائم إسرائيلية في غزة أدت إلى مطالبات من بعض المستهلكين المغاربة بإدراجها في قوائم المقاطعة. ومع ذلك، يبرز التساؤل حول إمكانية تنفيذ هذه الخطوة عملياً بالنظر إلى الهيمنة الكبيرة لمايكروسوفت في سوق البرمجيات والافتقار إلى البدائل المتاحة.
وفي هذا السياق، أكد الطيب الهزاز، الخبير في مجال النظم المعلوماتية، أن مقاطعة مايكروسوفت تبدو مهمة شبه مستحيلة بسبب غياب الخيارات البديلة. مقارباً الوضع بالعيش بدون إنترنت، أوضح الهزاز أنه من الصعب جداً العثور على شركة مغربية لا تعتمد على نظام التشغيل ويندوز أو برامج مثل مايكروسوفت أوفيس.
الإحصائيات العالمية تدعم هذا الرأي، حيث تشير مؤسسة Statista إلى أن مايكروسوفت تستحوذ على 67% من سوق أنظمة التشغيل عالمياً خلال الفترة الممتدة بين يناير 2017 وأغسطس 2024. كما أن مجموعة كبيرة من المواقع المغربية مستضافة على خوادم الشركة، إضافة إلى استخدام برامج مضادات الفيروسات وخدمات أخرى تقدمها.
الهيمنة التكنولوجية لا تقتصر فقط على مايكروسوفت، بل تشمل الشركات الأمريكية الكبرى بشكل عام، مما يزيد من صعوبة إيجاد بدائل في هذا المجال على مستوى العالم وليس المغرب وحده. الهزاز أشار إلى أن حتى الدول المتقدمة تمتنع عن منافسة هذه الشركات بسبب الموارد التقنية والمالية الهائلة التي تمتلكها.
الجدل حول قضية فصل المهندسة المغربية بعد تصريحاتها بشأن دور الشركة يظهر تحدياً إضافياً فيما يتعلق بربط الجانب الأخلاقي بالخدمات التكنولوجية. أعلنت مايكروسوفت عن إنهاء عقد أبو السعد يوم الاثنين 7 أبريل الجاري عقب احتجاجها العلني على دعم الشركة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الحرب على غزة، مما أضاف وقوداً إلى نار النقاش الجاري.

المغاربة اشبه بعبيد الفلسطينيين والحركات التي خربت الشرق الأوسط. همهم ليس بلدهم بل غسل دماغهم لانهم سذج إلى حد ما
لم يفعل هذا لا الفلسطينيون انفسهم ولا المصريون ولا الأردنيون ولا العراقيون ولا الإيرانيون ولا……
ان مركز الكون ليس فلسطين بل مايكروسوفت وقد تجعل العالم في ظلام إذا ارادت ذلك
لو كنت صاحب مايكروسوفت لمنعت استعماله في بعض الدول لان شعوبها غبية