المغرب يستعد في سرية لتوجيه ضربة قاسية للتاكسيات؟

حشد القطاعات المعنية بالتدفق الهام المرتقب للسياح، بمناسبة التظاهرات الرياضية الكبرى التي سيستضيفها المغرب في المستقبل القريب، قواها من أجل تلبية الطلب الكبير الذي سينجم عن ذلك. ولا يشذ قطاع سيارات الأجرة عن القاعدة، بحيث يناضل المهنيون لإدراج التكنولوجيات الذكية، رغم المشاكل التي ما فتئوا يسلطون عليها الضوء.

وتستعد “النقابة الديمقراطية للنقل” لعقد مؤتمر استثنائي بهدف إعادة هيكلة مكاتبها، بتاريخ الأحد 20 أكتوبر الجاري بمدينة أكادير، وذلك تحت شعار يبرز تطلعات المهنيين: “من أجل كرامة السائق وتطوير قطاع النقل”.

وأشار سمير فرابي، الأمين العام للنقابة المذكورة، إلى أن الاستعدادات بقطاع النقل جارية على قدم وساق لمواكبة التظاهرات العالمية التي سيشهدها المغرب، وخاصة على مستوى سيارات الأجرة.

وأكد أن المؤتمر سنكب على حث سائقي سيارات الأجرة في كافة المدن المغربية على إدراج الوسائل التكنولوجية الحديثة في خدماتهم.

مطالب بإدراج التطبيقات تُقابَل بالتجاهل

وأوضح فرابي أن النقابة وجهت للشركات المستثمرة في القطاع مطلب الشروع في الاشتغال بالتطبيقات الذكية، مؤكدا وجود حوافز تصل إلى 600 و700 درهم كضمانة مالية يومية للسائق المهني الذي يشتغل بالتطبيقات.
لكن هذه المطالب تصطدم بغياب ثقافة تكنولوجية لدى عدد كبير من السائقين المهنيين؛ “رغم اللقاءات التواصلية والجهود المبذولة لإرساء هذه الثقافة، نلاحظ أن الأرقام ما تزال ضعيفة جدا في استخدام التطبيقات لدى سائقي سيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير”.

بالإضافة إلى ذلك، أشار المهني لمشكلة تهديد بعض أرباب سيارات الأجرة (موالين الشكارة) للسائقين في حال استخدامهم التطبيقات؛ “ما أدى لانتقال عدد لا يستهان به من السائقين المهنيين، الحاملين لرخصة الثقة والبطاقة المهنية، للعمل بالتطبيقات بواسطة سيارات خاصة، لكونها توفر خدمات ذات جودة للمستهلكين وتخفف عن السائق عناء الاكراهات، بيد أن الأخير يجد نفسه مشتغلا في قطاع غير مهيكل”.

وتفاعلا مع هذه المستجدات، اقترحت النقابة مشروع قانون على وزير النقل واللوجستيك لتقنين الاشتغال بالتطبيقات في القطاع، بالإضافة إلى قرار لتنظيم النقل مقابل أجر عبر التطبيقات، على والي ولاية الدار البيضاء سطات. غير أنها مقترحات تُواجَه بالتجاهل إلى غاية الآن، يؤكد النقابي، محذراً من أن سمعة المغرب ستتضرر في حال خروجه عن الاتجاه العالمي المعمول به؛ “السياح اعتادوا خلال رحلاتهم للبلدان المنظمة للتظاهرات العالمية على التعامل مع النقل بواسطة التطبيقات بشكل مقنن ومتاح”.

وقال إن المغرب سيعرف زخما سياحيا هاما وتدفقا، بدأت بوادره تلوح بالفعل، للسياح الأجانب، يستلزم تجند قطاعات النقل وسيارات الأجرة لتقديم خدمات في مستوى تطلعات المواطنين وسمعة المملكة.

ويستعد المغرب لتنظيم كأس العالم للسيدات أقل من 17 سنة في كرة القدم خلال شهر أكتوبر من سنة 2025، وكأس إفريقيا للأمم متم السنة نفسها، علاوة على كأس العالم لسنة 2030، وغير ذلك من المؤتمرات والملتقيات الدولية المتعلقة بهذا السياق.

وقال فرابي إن “الوقت يُداهم وينبغي السير في اتجاه إدراج التكنولوجيا والتطبيقات الذكية، بحيث سيتطلب الأمر حملات تحسيسية ولقاءات تواصلية مكثفة مع السائقين المهنيين”.

“المأذونيات” و”تعدد المتدخلين” يواصلان الحيلولة دون تجويد القطاع

الآفاق الطموحة للقطاع تصطدم بمشاكل جمة مازال يشكو منها الفاعلون، ولاسيما السائق المهني، المتدخل الأبرز والحلقة الأضعف في الوقت ذاته.

وجدد النقابي التذكير بأبرز المشاكل التي تعوق تطوير القطاع وضمان كرامة المهنيين، وفي مقدمتها مشكلة “تعدد المتدخلين”؛ “من المشاكل التي تعوق تقديم خدمات ذات جودة في قطاع سيارات الأجرة تعدد المتدخلين؛ فكل سيارة تعد مورداً لـ4 فاعلين: صاحب المأذونية، ثم صاحب العقد النموذجي، بالإضافة إلى سائقين اثنين”.

وأضاف: “بوجود كل هؤلاء المتدخلين يصعب على سائق سيارة الأجرة تحقيق دخل محترم، لارتفاع التكاليف الملقاة على كاهله وفي مقدمتها (الروسيطة)، وهو ما يرخي بظلاله على جودة الخدمات”.

وطالب المهني بمنح السائقين المهنيين، الحاملين لرخصة الثقة والبطاقة المهنية تراخيص مباشرة؛ متسائلاً “ألم يحن الوقت لإنهاء عصر المأذونيات، ومنح تراخيص مباشرة للمهنيين، خاضعة لدفاتر تحملات؟ علما أن إصدار المأذونيات قد توقف منذ ما يناهز العشر سنوات”.

تعليق واحد

  1. سائقي سيارة الأجرة من الصنف الثاني أغلبهم يتقاضون أجرة ثلث المدخول اليومي وقد يصل إلى 300 درهم يوميا واغلبهم لايصرح لصاحب السيارة بالمدخول الحقيقي هذا في حال كان الساءق يعمل بالتناوب مع سائق ثاني لكن في بعض المدن يقوم صاحب السيارة (الطاكسي) بكراء السيارة لساءق أخر مقابل مبلغ متفق عليه وهذا ما يجعل هذا النوع من الساءقين لايحترمون الزبناء كما أنهم يختارون زبناءهم ويقومون كذلك بعدم إحترام التسعيرة على الدولة السماح لشركات النقل الكبرى باستعمال سيارات النقل العمومي من نوع جيد داخل وخارج المدار الحظرية حتى يتم تنويع العرض وخلق فرص الشغل لجيل من الشباب مكون لأن قطاع الطاكسيات يعمل فيه حتى المتقاعدون من مختلف الشرائح فهو اصلح يشكل خطورة علينا في الشوارع فهم لايحترمون ممرات الراجلين كما أنهم لايحترمون اماكن الوقوف والتوقف فهم يخلقون إرتباكا في الجولان داخل المدينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *