المغرب يطارد”مافيا” سرقة الماء والكهرباء.. ورؤوس منتخبين وشخصيات نافذة تحت المقصلة!

أريفينو.نت/خاص
في ظل الأزمة المائية الخانقة التي تعرفها عدة مناطق بالمملكة، أطلقت وزارة الداخلية حملة تفتيش واسعة النطاق لتعقب المتورطين في سرقة المياه والكهرباء، حيث تستهدف التحقيقات بشكل مباشر منتخبين ورجال أعمال وشخصيات نافذة في جهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي.
بتعليمات من لفتيت.. لجان تفتيش تزلزل الدار البيضاء ومراكش لإنهاء "نزيف" الموارد
أكدت مصادر مطلعة أن لجان التفتيش الإقليمية باشرت تحقيقات ميدانية معمقة بناءً على دورية من وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، جاءت بعد تواتر التقارير حول تفشي ظاهرة النهب الممنهج للماء والكهرباء في مناطق تعاني أصلًا من وطأة الجفاف. وقد دفعت هذه التحركات عددًا من المشتبه بهم في ضواحي الدار البيضاء إلى المسارعة بتفكيك تجهيزات الضخ والربط العشوائي خوفًا من العقوبات.
آبار سرية ومصانع وهمية.. هكذا يسرق "الكبار" ثروات البلاد المائية والطاقية
كشفت التقارير الأولية المرفوعة إلى الإدارة المركزية عن استغلال غير قانوني للمياه في أنشطة فلاحية وصناعية، مع انتهاك صارخ لقوانين التعمير وحفر الآبار. وتحدثت التقارير عن انتشار آبار غير مصرح بها، تم حفرها غالبًا بالتواطؤ مع أصحاب آليات الحفر. كما تم رصد مستودعات صناعية، تعود ملكية بعضها لمنتخبين، يتم تزويدها بالماء والكهرباء عبر شبكات غير قانونية، بل إن بعضها كان يخزن مواد خطيرة كقنينات الغاز، مما شكل خطرًا على السلامة العامة ودفع السلطات لإغلاقها.
العزل والمتابعة القضائية.. السيف يقترب من رقاب رؤساء جماعات متورطين
من المتوقع أن تسفر التحقيقات عن إجراءات قضائية وإدارية صارمة. وقد يجد رؤساء جماعات ونوابهم، خاصة من يتولون تفويضات في مجال التعمير، أنفسهم أمام قرارات عزل من مناصبهم بسبب تورطهم المفترض في شبكات البناء العشوائي والحفر غير القانوني والتلاعب في الربط بالشبكات العمومية. كما تم تحديد منتخبين يمتلكون محلات لمواد البناء ومصانع للآجر، يشتبه في قيامهم بتزويد أوراش بناء عشوائية محمية من طرف شخصيات نافذة، مما يضمن لزبائنهم الإفلات من رقابة السلطات المحلية.
"كفى من الاستهتار".. والي الدار البيضاء يصدر أوامر صارمة بقطع الماء والكهرباء
في هذا الإطار، وجه والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد مهيدية، تعليمات حازمة لعمال الأقاليم بضرورة وقف تزويد بعض الوحدات الصناعية غير القانونية بالماء والكهرباء، والتي تعود ملكية بعضها لمنتخبين، ووضع حد للاستغلال العشوائي للآبار العمومية، تفعيلًا للدورية الوزارية التي تدعو إلى إجراءات عاجلة لمواجهة أزمة الموارد المائية.
