المغرب يطارد رجال اعمال ابتكروا حيلة غريبة جدا؟

أريفينو.نت/خاص
كثف مفتشو مكتب الصرف المغربي تحقيقاتهم بشأن مشاريع مغربية أعلنت إفلاسها في الخارج، وسط شبهات قوية حول إعلانات إفلاس مصطنعة لتبرير عدم تحقيق أرباح. ويواجه العديد من المستثمرين اتهامات بالتلاعب المحاسبي وتحويل أموال إلى ملاذات ضريبية، في انتهاك صارخ للقواعد المنظمة للاستثمارات المغربية في الخارج.
تحقيقات موسعة وتحويلات بمئات الملايين تثير الشكوك!
يعكف مراقبو مكتب الصرف حالياً على تمحيص دقيق للوثائق المتعلقة بمشاريع مغربية أعلنت إفلاسها في الخارج، وذلك بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للضرائب وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وقد تم إطلاق تحقيقات معمقة بخصوص تحويلات مالية ضخمة قام بها مستثمرون مغاربة نحو عدة دول أوروبية وأفريقية، أبرزها فرنسا وساحل العاج ومالي. وتشير المعلومات إلى أن هذه التحويلات تجاوزت 820 مليون درهم، دون أن يتم تسجيل أي أثر استثماري ملموس على أرض الواقع.
إفلاس متعمد وتهريب أرباح.. خيوط المؤامرة تنكشف!
وتفيد مصادر مطلعة بأن المراقبين الماليين يستندون في تحقيقاتهم إلى معلومات دقيقة مستقاة من تقارير ومذكرات استخباراتية. هذه المعلومات تثير شكوكاً جدية حول قيام مستثمرين مغاربة بالإعلان المتعمد عن إفلاس مشاريعهم لتبرير غياب الأرباح، بينما قاموا في الوقت نفسه بإعادة مبالغ مالية كبيرة إلى المملكة، مستغلين في ذلك الإجراءات القانونية المتعلقة بالصرف.
وتشير ذات المصادر إلى أن عمليات التدقيق هذه انطلقت بعد رصد مؤشرات احتيال في التصريحات المحاسبية السنوية، لا سيما انخفاض غير طبيعي في الأرباح وتضخيم مبالغ فيه للمصاريف، بما يتناقض مع الأداء المعتاد المسجل في نفس القطاعات والدول المستضيفة للاستثمارات.
شبكات تزوير دولية.. هل يستعين المتهمون بخبراء أجانب؟
هذه المعطيات تعزز الشبهات حول وجود عمليات اختلاس وتلاعب في التحويلات المالية إلى الخارج التي تمت عبر بنوك معتمدة. ورغم أن الشركات المعنية تتوفر على تراخيص مسلمة من مكتب الصرف، إلا أن التحريات مكنت من تحديد هوية أربعة مستثمرين يُشتبه في محاولتهم التملص من التزاماتهم القانونية المتعلقة بإعادة الأرباح المحققة إلى أرض الوطن.
إضافة إلى ذلك، تفيد تقارير بأن بعض المستثمرين المشتبه في تورطهم في عمليات احتيال قد استعانوا بخبراء ومكاتب محاسبة أجنبية متخصصة في تزوير المستندات المالية، بهدف إظهار تدهور مصطنع للوضعية المالية لشركاتهم لخداع أجهزة الرقابة. ويُقال إن هؤلاء الخبراء، الذين ينشطون بشكل خاص في أفريقيا، تمكنوا من الحصول على وثائق إدارية وقاموا بالتلاعب في الحسابات، قبل إعادة توجيه الأموال نحو حسابات سرية في ملاذات ضريبية.
تعاون دولي لمكافحة الجريمة المالية وقوانين صارمة!
وتشير المصادر نفسها إلى أن مفتشي مكتب الصرف يجرون حالياً عمليات تبادل إلكتروني للمعلومات مع مؤسسات نظيرة في أوروبا وأمريكا الوسطى، وذلك بموجب اتفاقيات دولية لمكافحة الاحتيال وغسيل الأموال.
وجدير بالذكر أن تدفقات الاستثمارات المغربية إلى الخارج تخضع لمراقبة صارمة. إذ يتعين على المستثمرين تقديم جميع المستندات التي تثبت نفقاتهم وإعادة الدخل الناتج عن هذه الاستثمارات إلى المملكة، حيث يمنع القانون الاحتفاظ بها في الخارج.
ويفرض التنظيم رقم 169 من التعليمات العامة المتعلقة بعمليات الصرف لعام 2024 على الشركات المغربية المستثمرة في الخارج أن تكون لديها ثلاث سنوات على الأقل من النشاط، وحسابات مصادق عليها دون تحفظ، وأن يكون الاستثمار مرتبطاً بنشاطها الرئيسي، مع استثناء أي عمليات ذات طابع عقاري.
