المغرب يغرق السوق بـ”الذهب الأخضر” ويفجر غضب المزارعين الإسبان؟

أريفينو.نت/خاص
شهدت **إسبانيا** زيادة ملحوظة في وارداتها من **الكوسة** القادمة من **المغرب** خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025. ووفقًا لبيانات رسمية نُشرت  من قبل منصة “**داتاكومكس**”، فقد ارتفعت هذه الواردات بنسبة **9.93%** مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل الكمية الإجمالية المستوردة إلى **6,563.78 طنًا**. هذا الارتفاع يعكس الدور المحوري للمغرب كمورد رئيسي للسوق الإسبانية.


**المغرب “يُغرق” السوق الإسبانية: 91% من الكوسة من المملكة الشريفة!**
تُظهر الأرقام أن المغرب وحده قام بتوريد **91.91%** من إجمالي حجم الكوسة التي وصلت إلى السوق الإسبانية بين شهري يناير ومارس، مما يؤكد دوره المهيمن في تزويد شبه الجزيرة الأيبيرية بالخضروات الطازجة. وقد تزامن هذا التدفق الكبير للخضروات القادمة من المملكة الشريفة مع نهاية الحملة الزراعية المحلية في إسبانيا، وهو ما “**أثار غضب المنتجين الإسبان**”، بحسب المصدر ذاته.


**غضب المزارعين: اتهامات لـ”الشركات الكبرى” بتدمير الأسعار والتلاعب بالسوق!**
يتهم المنتجون الإسبان شركات التوزيع “**باللجوء إلى الشحنات الأجنبية لإحداث إغراق مصطنع في العرض والضغط على الأسعار المدفوعة للمزارعين**”. وقد تصاعد استياء المزارعين في إسبانيا خلال شهر مايو، وهو الشهر الذي أصبحت فيه الكوسة، وفقًا للنقابات الزراعية، الخضروات الأكثر انخفاضًا في السعر عند المصدر. حيث كان المزارعون يحصلون على 0.22 يورو فقط للكيلوغرام (حوالي **2.40 درهم مغربي**)، بينما كانت المتاجر الكبرى تبيعها بسعر 1.77 يورو (حوالي **19.40 درهم مغربي**)، وهو ما يمثل زيادة قدرها **705%** بين الحقل ورفوف العرض.


**”ليست قوانين العرض والطلب!”.. صرخة المزارعين ضد “المضاربة المنهجية”!**
يعرب ممثلو القطاع الزراعي عن استيائهم من هذا التباين الصارخ، مؤكدين أن “**هذا التفاوت لا يعود بأي حال من الأحوال إلى قوانين العرض والطلب. بل هو ناتج عن مضاربة منهجية**”. ويطالبون بأسعار عادلة وزيادة اليقظة تجاه تدفقات الاستيراد. كما تُلاحظ فروقات مماثلة في سلع غذائية أخرى: بالنسبة للبصل، يصل هامش إعادة البيع إلى **557%**، بينما يتجاوز **450%** للملفوف. وفي مواجهة هذه التشوهات، يخشى القطاع الزراعي الإسباني من إضعاف دائم لتوازناته الاقتصادية، مما ينذر بأزمة عميقة في مستقبل الزراعة المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *