المغرب يغزو آسيا بهذه الفاكهة الغريبة؟

يواصل المغرب توسيع صادراته من التوت الأزرق إلى أسواق جنوب شرق آسيا، لا سيما في سنغافورة وماليزيا، خلال عامي 2023 و2024، محققًا نتائج متميزة في هذا المجال.
ووفقًا لتقرير صادر عن مجلة EastFruit المتخصصة، قام المغرب بتزويد السوقين السنغافوري والماليزي بحوالي 610 أطنان من التوت الأزرق الطازج، ما يعادل نجاح الموسم السابق لعام 2023. كما تمكن من تحقيق انطلاقة قوية في التصدير بين عام 2024 والأشهر الأولى من 2025.
وأشارت المجلة إلى أن المغرب قام، حتى فبراير 2025، بتسليم نحو 55 طنًا من التوت الأزرق إلى هذين السوقين منذ بداية دجنبر 2024، حيث أظهرت المتاجر الكبرى في سنغافورة استمرار نمو الطلب على التوت المغربي خلال فبراير 2025.
وأوضحت المجلة أن ماليزيا استوردت 288 طنًا من التوت المغربي خلال السنة المالية 2023/24، مسجلة نموًا بنسبة 50% مقارنة بالسنة السابقة 2022/23، مما جعل المغرب ثالث أكبر مورد لها بعد الصين وجنوب إفريقيا وبيرو. في المقابل، شهدت صادرات التوت المغربي إلى سنغافورة تراجعًا بنسبة 13%، حيث بلغت 322 طنًا، ما جعل المغرب رابع أكبر مورد لهذا السوق.
شهدت واردات التوت الأزرق إلى جنوب شرق آسيا نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت بنسبة 16% في سنغافورة و73% في ماليزيا خلال السنة المالية 2023/24، ما يفتح فرصًا إضافية للمصدرين، بمن فيهم المغرب.
تمتد فترة تصدير التوت المغربي إلى سنغافورة وماليزيا من دجنبر إلى يونيو، مع ذروة المبيعات بين مارس وماي، وهو ما يتزامن مع صادرات دول مثل إسبانيا وهولندا وبيرو والصين. ورغم أن الصادرات الإسبانية والهولندية أقل من المغرب، تظل الصين المنافس الرئيسي، حيث عززت بشكل كبير إمداداتها إلى سنغافورة وماليزيا خلال 2023/24.
وبحسب التقرير، فإن الصادرات المغربية في 2023/24 كانت ناجحة رغم المنافسة القوية، لكن للحفاظ على هذه النتائج أو تحسينها خلال الموسم الحالي، يتوجب على المصدرين التركيز على تعزيز جودة التوت الأزرق.
وفي سياق تطوير العلاقات التجارية، سيتم تنظيم بعثة تجارية في أبريل المقبل لمصدري الفواكه والخضروات المغربية، بما في ذلك التوت الأزرق والحمضيات والأفوكادو، إلى كل من سنغافورة وماليزيا، لتعزيز الحضور المغربي في هذه الأسواق الواعدة.
