المغرب يغزو عالم “البليجر”! كشف أسرار الجاذبية المغربية الخارقة!

أريفينو.نت/خاص
سلطت مجلة “جون أفريك” المرموقة الضوء على المغرب كوجهة مثالية ورائدة لـ “البليجر” (Bleisure)، وهو مصطلح جديد يجمع بين كلمتي “عمل” (Business) و”ترفيه” (Leisure)، ويشير إلى الاتجاه المتنامي بين المسافرين من رجال الأعمال لمزج مهامهم المهنية بفرص الاستجمام والاستكشاف. وأكدت المجلة أن هذه الصيحة تجذب بشكل متزايد المسافرين بغرض العمل إلى المملكة.
المغرب قبلة “البليجر” العالمية.. “جون أفريك” تكشف كيف تجمع المملكة بين صرامة الأعمال وسحر الترفيه!
في مقال تحليلي بعنوان “كيف تجمع بين رحلة العمل والاستكشاف الثقافي في المغرب؟”، أكدت “جون أفريك” أن “المغرب، بثروته الثقافية العريقة، وبنياته التحتية الحديثة، وكرم ضيافته الأسطوري، يُعد وجهة مختارة لأولئك الذين يرغبون في تمديد إقامتهم إلى ما بعد الاجتماعات والمؤتمرات الرسمية”. وأشارت المجلة إلى أن العديد من المدن المغربية تجمع بين المقومات المثالية لجذب هذا النوع من المسافرين، مبرزة أن الدار البيضاء تفرض نفسها بشكل طبيعي بفضل مكانتها كعاصمة اقتصادية للمملكة، بينما تظل مراكش مرجعاً لا يمكن تجاوزه باعتبارها الوجهة السياحية الأولى في البلاد. كما أن مدناً أخرى، مثل الرباط وطنجة، تكتسب زخماً متزايداً وتؤكد مكانتها كمراكز جديدة واعدة لسياحة الأعمال.
أكثر من مليون سائح أعمال في 2023.. “البليجر” يضخ المليارات في شرايين الاقتصاد المغربي!
أوضح كاتب المقال في “جون أفريك” أن “سياحة الأعمال تحتل مكانة استراتيجية متزايدة الأهمية في الاقتصاد المغربي”، مذكراً بأنه في عام 2023، زار أكثر من مليون مسافر محترف المملكة، وساهموا بشكل كبير في تحقيق عائدات بلغت 105 مليار درهم التي جناها القطاع السياحي المغربي. وأضاف أن هذا الاتجاه الإيجابي استمر خلال عام 2024، حيث استقبلت البلاد بالفعل 3.3 مليون زائر خلال الربع الأول من العام (بمختلف دوافع السفر)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 12.8% مقارنة بالعام السابق. وتوقع المصدر ذاته أن تكون آفاق عام 2025 واعدة بنفس القدر، مع وجود مشاريع استثمارية كبرى وفعاليات دولية مبرمجة لتعزيز جاذبية المغرب بشكل أكبر.
بنية تحتية عالمية وضيافة لا تُنسى.. سر نجاح المغرب في استقطاب كبرى الفعاليات الدولية!
يرجع هذا الديناميكية، حسب المجلة، جزئياً إلى تنوع العرض السياحي المغربي، الذي يلبي احتياجات نوعين محددين من الإقامات: الرحلات المهنية القصيرة واللقاءات الرسمية (ما يُعرف بـ City Break)، والفعاليات المنظمة في إطار قطاع “مايس” (MICE) – أي الاجتماعات، والحوافز، والمؤتمرات، والمعارض – وهو قطاع يشهد نمواً متسارعاً في المغرب.
ووفقاً لـ”جون أفريك”، فإن بعض المدن المغربية تبرز بشكل خاص في هذا المجال. “فالدار البيضاء، القلب الاقتصادي النابض للبلاد، تجذب ببنياتها التحتية العصرية ومراكزها للمؤتمرات عالية المستوى”. وأضافت أن الرباط، العاصمة الإدارية، تكتسب أهمية متزايدة من خلال استضافتها للعديد من الفعاليات، مدعومة بتوازن جيد بين التجهيزات المهنية وثراء التراث الثقافي. أما طنجة، فتستفيد من خطوطها الدولية المتعددة وديناميكية منطقتها الصناعية. فيما تستقطب مراكش، المعروفة أصلاً لدى السياح، المهنيين أيضاً بفضل قدراتها الاستيعابية الكبيرة وخبرتها الواسعة في تنظيم الفعاليات الضخمة.
من اجتماعات البنك والصندوق الدوليين إلى آفاق 2025.. المغرب يؤكد ريادته في سياحة “النخبة”!
لتوضيح هذا الإشعاع المتزايد للمغرب في هذا القطاع السياحي النوعي، ذكّرت “جون أفريك” باستضافة مدينة مراكش للاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أكتوبر 2023، وهو حدث ذو أهمية عالمية كبرى. واختتمت المجلة بالإشارة إلى أن “أكثر من 14,000 مشارك من 150 دولة شاركوا في هذه الاجتماعات، من بينهم مسؤولون رفيعو المستوى مثل وزراء، ومحافظو بنوك مركزية، ورؤساء شركات، وأكاديميون، وقادة شباب. وعلى مدار أسبوع كامل، نجحت المدينة الحمراء في تقديم تنظيم لا تشوبه شائبة، جمع بين الكفاءة اللوجستية، والأمن المعزز، وكرم الضيافة المغربية الأصيلة”.
