المغرب يقتحم ترتيب عمالقة افريقيا في”الستارتاب” ؟

أريفينو.نت/خاص
حجز المغرب مقعداً له ضمن قائمة العشرة الكبار لأفضل منظومات الشركات الناشئة على الصعيد الأفريقي، وذلك بحسب نتائج “المؤشر العالمي لمنظومات الشركات الناشئة لعام 2025″، الذي تصدره سنوياً مؤسسة “ستارتب لينك” (StartupBlink). ويقوم هذا المؤشر بتقييم أكثر من ألف مدينة ومئة دولة حول العالم استناداً إلى مدى قوة وحيوية بيئاتها الحاضنة للمقاولات الناشئة.
المملكة تقتحم نادي الكبار: تفاصيل صعود المغرب الصاروخي في مؤشر “ستارتب لينك” العالمي!
ووفقاً للتقرير، قفزت المملكة إلى المرتبة 88 عالمياً، محققة تقدماً بأربعة مراكز عن تصنيف العام الماضي الذي حلت فيه في المرتبة 92، مع تسجيلها مجموع نقاط بلغ 0.687. وبذلك، سجل المغرب أعلى معدل نمو في هذا المجال على صعيد دول شمال أفريقيا بنسبة فاقت 23%، ليأتي مباشرة بعد كل من مصر (المرتبة 65 عالمياً) وتونس (المرتبة 82 عالمياً). أفريقياً، حل المغرب في المركز التاسع، متفوقاً على السنغال، فيما جاء خلف كل من جنوب أفريقيا، وكينيا، ونيجيريا، والرأس الأخضر، وغانا، وناميبيا. أما على الصعيد العالمي، فقد حافظت الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وإسرائيل، وسنغافورة، وكندا على هيمنتها على المراكز الخمسة الأولى.
الدار البيضاء “سيليكون فالي” المغرب: نمو خرافي يُربك حسابات الشمال الأفريقي… والرباط تنافس بقوة!
وتُعتبر مدينة الدار البيضاء القاطرة الرئيسية لنمو الشركات الناشئة في المغرب، حيث تضمن التصنيف العالمي ثلاث مدن مغربية ضمن الألف الأفضل عالمياً. وشهدت الدار البيضاء والرباط زخماً لافتاً، إذ قفزت العاصمة الاقتصادية 42 مركزاً دفعة واحدة لتحتل المرتبة 317 عالمياً، بمعدل نمو تجاوز 40%، وهو الأعلى بين أقطاب الشركات الناشئة المغربية وفي منطقة شمال أفريقيا. كما تقدمت العاصمة الرباط بسبعة مراكز لتصل إلى المرتبة 811 عالمياً، بمعدل نمو تجاوز 20%. وفي المقابل، تواجه مدينة أكادير خطر الخروج من قائمة الألف بسبب تسجيلها توجهاً سلبياً (المرتبة 968 عالمياً).
سرّ النهضة التكنولوجية: مبادرات ملكية وصناديق جريئة تدفع بالشباب المغربي نحو العالمية!
وأرجع تقرير “ستارتب لينك” هذا الأداء المتميز للمغرب إلى توفره على قاعدة مستقرة وذات تكلفة معقولة لرواد الأعمال الطامحين إلى ولوج أسواق منطقة شمال أفريقيا. كما سلط الضوء على التأثير الإيجابي للمبادرات الحكومية والخاصة، من قبيل برنامج “موروكوتيك” (MoroccoTech)، واستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” (Digital Morocco 2030)، بالإضافة إلى فعاليات دولية كبرى مثل معرض “جيتكس أفريقيا” (GITEX Africa)، والتي تساهم جميعها في ترسيخ مكانة المملكة كمركز تكنولوجي إقليمي. وأشار معدو التقرير إلى الدور المحوري الذي تلعبه صناديق استثمارية رئيسية مثل صندوق مشاريع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P Ventures)، والصندوق المغربي الرقمي (Maroc Numeric Fund)، وصندوق “إنوف إنفست” (Innov Invest Fund) في دعم الشركات الناشئة خلال مراحلها الأولى. كما نوهوا بمساهمة منظمات مثل “ستارتاب ماروك” (StartUp Maroc) ومراكز الابتكار كـ “إمباكت لاب” (Impact Lab) في بناء منظومة ريادية ديناميكية.
ما بعد التصنيف: تحديات التمويل والقوانين… هل يواصل المغرب رحلة “الألف ميل” في عالم الابتكار؟
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، خلص التقرير إلى أن المغرب لا يزال يواجه تحديات جوهرية، أبرزها تلك المتعلقة بسد الفجوات التمويلية التي تعاني منها الشركات الناشئة، وتطوير الأطر التنظيمية المواكبة لنمو هذا القطاع الحيوي.
