المغرب يقلب الطاولة على تركيا !

أريفينو.نت/خاص

في تحول لافت في سياسته التجارية تجاه أنقرة، أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن قرار يقضي بالرفع التدريجي للتدابير الحمائية التي كانت مفروضة على مجموعة من الواردات التركية منذ عام 2020، والعودة إلى الامتيازات الجمركية المنصوص عليها في اتفاقية التبادل الحر الموقعة عام 2004، لكن بشروط جديدة.

تراجع استراتيجي: المغرب يطوي صفحة الرسوم الحمائية
بموجب مذكرة رسمية صدرت في 19 يونيو، بدأ المغرب فعلياً في تخفيض الرسوم الجمركية عن قائمة محددة من المنتجات التركية. ويأتي هذا القرار بعد سنوات من محاولة كبح جماح الواردات التركية التي أغرقت السوق المحلية، خاصة في قطاعات النسيج والأجهزة المنزلية والسلع المصنعة.

عجز تجاري متفاقم.. لماذا فشلت سياسة 2020؟
كشفت بيانات مكتب الصرف أن سياسة فرض رسوم جمركية وصلت إلى 90% على بعض المنتجات التركية ابتداءً من عام 2020، لم تنجح في إعادة التوازن للميزان التجاري. فقد استمر العجز التجاري في التفاقم، حيث بلغت قيمة واردات المغرب من تركيا 15 مليار درهم في الأشهر الأولى فقط من عام 2025، مما جعل تركيا ثالث أكبر مصدر للعجز التجاري للمملكة بعد الولايات المتحدة والصين.

الاستثمار أولاً: قواعد اللعبة الجديدة بين الرباط وأنقرة
أمام فشل السياسة الحمائية، اعتمد المغرب استراتيجية جديدة أكثر ذكاءً. ففي 23 يونيو 2025، تم الاتفاق على تعديل اتفاقية التجارة الحرة، حيث أصبحت الرباط تشترط الآن التزامات واضحة بالاستثمار التركي المباشر في المغرب، لا سيما في قطاع النسيج وسلاسل القيمة الصناعية الأخرى. وبحسب مختصين، يراهن المغرب على تحويل هذه الشراكة من علاقة تجارية غير متوازنة إلى رافعة حقيقية للتنمية الصناعية، بهدف حماية الصناعات المحلية من جهة، وجذب استثمارات تركية تخلق قيمة مضافة وفرص عمل من جهة أخرى. ولتحفيز هذا التوجه الجديد، من المقرر عقد منتدى أعمال تركي-مغربي قريباً لدفع عجلة الاستثمار والمشاريع المشتركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *