المغرب يُفاجئ الأسواق العالمية بمضاعقة وارداته من هذا الحمض الصيني الغريب؟

أريفينو.نت/خاص
سجلت الصادرات الصينية من حامض الكبريتيك مستوى قياسيًا بين شهري يناير وماي 2025، مدفوعة بزيادة توفره نتيجة لتوسع قدرات صهر المعادن غير الحديدية، وفقًا لبيانات نشرتها الجمارك في بكين.
قفزة تاريخية: الصين تضاعف صادراتها من حامض الكبريتيك.. والمغرب المستفيد الأكبر!
خلال هذه الفترة، شحنت الصين 1.8 مليون طن من حامض الكبريتيك، أي أكثر من ضعف الكمية المسجلة قبل عام، والتي كانت تبلغ 870 ألف طن. وقد يعود الرقم القياسي السابق لأول خمسة أشهر من العام إلى عام 2022، حيث بلغت الصادرات 1.7 مليون طن. أما المغرب، فقد تلقى 176 ألف طن من حامض الكبريتيك خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مقابل 81 ألف طن في نفس الفترة من عام 2024. يُعكس هذا التقدم الأهمية المتزايدة لهذه المادة الخام في الصناعات المحلية، خاصة في معالجة الفوسفاط، وهو ما يُعزز من قدرة المغرب التنافسية في هذا القطاع الحيوي.
قوة عاملة: منشآت صهر المعادن الصينية تدعم النمو الاستثنائي!
يُعزى هذا التقدم الكبير بشكل رئيسي إلى دخول منشآت معدنية جديدة حيز الخدمة. ومن أبرز هذه المنشآت مجمع “جينكسين” في تونغلينغ، بمقاطعة آنهوي الشرقية، والذي بدأ عملياته في 26 مارس. ويُشغل هذا الموقع من قبل شركة “تونغلينغ للمعادن غير الحديدية”، ويُقدر بقدرة معالجة سنوية تصل إلى 500 ألف طن من النحاس. هذا التوسع في القدرات الإنتاجية الصينية يُساهم بشكل مباشر في توفير كميات أكبر من حامض الكبريتيك للأسواق العالمية، بما فيها المغرب.
أسعار ثابتة وتحديات آسيوية: سوق حامض الكبريتيك في مواجهة تقلبات الإمداد!
ظلت أسعار التصدير من الصين مستقرة خلال هذه الفترة، وذلك بفضل انخفاض التوفر لدى الموردين الآسيويين المنافسين، ولا سيما في كوريا الجنوبية واليابان. وقد تأثرت هذه الدول بنقص في مركزات المعادن وعدة توقفات تقنية للمصانع، مما أثر على قدرتها على الإمداد وعزز من موقع الصين كمورد رئيسي.
شيلي في الصدارة: سوق حامض الكبريتيك يتوسع عالميًا والمغرب يستفيد!
ظلت الشيلي الوجهة الرئيسية لحامض الكبريتيك الصيني، حيث استوردت 715 ألف طن، بزيادة 56% على أساس سنوي. وسجلت إندونيسيا والمملكة العربية السعودية أيضًا زيادات ملحوظة، بواقع 216 ألف طن و195 ألف طن على التوالي، مقارنة بـ 50 ألف طن لكل منهما قبل عام. وتُشير التوقعات الصناعية إلى استمرار مستوى الصادرات المرتفع، حيث من المتوقع أن تزيد القدرة المعدنية الصينية بأكثر من مليون طن سنويًا ابتداءً من عام 2025، مما يضمن استمرارية الإمدادات للمغرب وشركائها الآخرين.
