المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور يصدر بلاغا حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة

بــلاغ
في إطار التفاعل المسؤول مع النقاش العمومي المتواصل بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، واستحضارا للتحولات العميقة التي تعرفها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وانخراطا في الدينامية الوطنية الرامية إلى تجويد التكوين القانوني وتعزيز ملاءمته مع متطلبات سوق الشغل، عقد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور اجتماعا خصص لتدارس مضامين هذا المشروع، ولا سيما المقتضيات الواردة في المادتين 13 و14.
وبعد تداول جاد ومسؤول، يستحضر فيه المكتب المحلي الأبعاد الأكاديمية والمهنية والإصلاحية ذات الصلة، فإنه يسجل ما يلي:
إن الإبقاء على حالة التنافي بين مهنة التدريس الجامعي ومهنة المحاماة يشكل عائقا هيكليا أمام تطوير التكوين القانوني ببلادنا، ويكرس الانفصال غير المبرر بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما ينعكس سلبا على جودة مخرجات التعليم العالي وعلى كفاءة الخريجين في الاندماج المهني.
كما أن هذا التنافي يقيد دور الأستاذ الباحث في القانون، ويحول دون انخراطه الفعلي في محيطه المهني، مما يحد من إسهامه في إغناء الاجتهاد القانوني والقضائي، في وقت تتجه فيه العديد من التجارب المقارنة إلى تكريس مبدأ التكامل بين الوظيفة الأكاديمية والممارسة المهنية، لما لذلك من أثر إيجابي في تطوير البحث العلمي وتحديث المنظومة القانونية.
واستنادا إلى ما تتيحه المقتضيات التشريعية من إمكانية إقرار استثناءات لفائدة فئات معينة بموجب نصوص خاصة، واعتبارا لخصوصية مهنة التدريس الجامعي في المجال القانوني، فإن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالكلية متعددة التخصصات بالناظور يعلن ما يلي:
*رفضه لاستمرار مبدأ التنافي بين مهنة التدريس الجامعي ومهنة المحاماة، لما يترتب عنه من آثار سلبية على جودة التكوين القانوني وتطور المنظومة العدلية؛
*مطالبته بمراجعة المادتين 13 و14 من مشروع القانون رقم 66.23 بشكل يقر صراحة إمكانية الجمع بين المهنتين في إطار منظم يضمن التوازن بين الالتزامات الأكاديمية والمهنية؛
*دعوته إلى إلغاء شرط تحديد سن الولوج إلى مهنة المحاماة في 55 سنة، لما ينطوي عليه من تقييد غير مبرر لمبدأ تكافؤ الفرص؛
*تأكيده على ضرورة تمكين الأستاذ الباحث في القانون من الانخراط في الممارسة المهنية بما يعزز جودة التكوين، ويربط البحث العلمي بالإشكالات الواقعية.
كما يدعو المكتب المحلي كافة الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين إلى تبني مقاربة تشاركية منفتحة في تدبير هذا الورش الإصلاحي، بما يضمن تحقيق التكامل المنشود بين الجامعة ومحيطها السوسيو-مهني، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وإذ يجدد المكتب المحلي التزامه الراسخ بالدفاع عن قضايا الجامعة العمومية وصون مكانة الأستاذ الباحث، فإنه يهيب بكافة المتدخلين التفاعل الإيجابي والمسؤول مع هذه المطالب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز مسار الإصلاح.
الناظور، في 30 أبريل 2026
عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي
بالكلية متعددة التخصصات بالناظور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *