المهمة المستحيلة: أسر بإقليم الناظور تلجأ لـ”كنوز” الأرصفة هرباً من جحيم أسعار الكتب المدرسية!

أريفينو.نت/خاص

مع כל موسم دراسي جديد، يتكرر مشهد المعاناة المالية لآلاف الأسر في مختلف مدن وجماعات إقليم الناظور، التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع الارتفاع الصاروخي لأسعار الكتب والمستلزمات المدرسية. هذا الوضع دفع شريحة واسعة من أولياء الأمور إلى البحث عن حلول بديلة في الأسواق الموازية لتخفيف العبء الثقيل عن كاهلهم.

من الناظور إلى زايو.. “المكتبات المتنقلة” ملاذ الفقراء!

في الساحات العامة والأسواق الأسبوعية بمختلف أنحاء الإقليم، تنتشر “المكتبات المتنقلة” التي تعرض الكتب المدرسية المستعملة، والتي أصبحت تشكل الوجهة الرئيسية وملاذاً للعديد من الأسر ذات الدخل المحدود. هذا الإقبال الكثيف يعكس حالة العجز التي يشعر بها المواطنون أمام موجة الغلاء التي لا ترحم، والتي حولت حق التعليم إلى عبء مالي حقيقي.

بـ80 درهماً فقط.. كيف تنقذ الكتب المستعملة موسماً دراسياً كاملاً؟

في هذا السياق، أوضح عبد الغني الحفياني، وهو مهني متخصص في بيع الكتب والأدوات المدرسية، أن الأسعار في سوق المستعمل تبقى حلاً مناسباً جداً للكثيرين. وأضاف أن تكلفة جميع كتب المستوى الإعدادي المستعملة لا تتجاوز 80 درهماً، فيما تتراوح أسعار كتب المستوى الثانوي بين 150 و220 درهماً، حسب حالتها. وأكد الحفياني أن هذا السوق يوفر متنفساً حيوياً للأسر في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة.

أكثر من مجرد توفير.. ظاهرة تعكس عمق الأزمة المعيشية بالإقليم

إن اللجوء المكثف للكتب المستعملة لم يعد مجرد خيار للتوفير، بل أصبح مؤشراً واضحاً على عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها العديد من الأسر في إقليم الناظور، خاصة مع ارتفاع تكاليف التعليم في القطاع الخاص بشكل خاص. وتبقى هذه الظاهرة شاهداً صامتاً على ضرورة إيجاد حلول جذرية ومستدامة تضمن حق كل طفل في التعليم دون أن يكون ذلك سبباً في إثقال كاهل أسرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *