الناظور: الأستاذ رشيد صبار يكتب أطفال التوحد في خضم الحجر الصحي

أريفينو.نت/بقلم رشيد صبار

ان هذه الفئة والشريحة والعينة من أطفال التوحد هي الأخرى تأثرت بهذا الحجر المنزلي خاصة بالنسبة للذين فشلوا في التعاطي بشكل إيجابي مع هذا الظرف بالانغلاق السري بين جدران البيوت لعدة أشهر او اسابيع نتيجة الحجر الصحي المفروض عليهم كسائر الأطفال العاديين.
وفي تقرير للدكتور الزوبير حسني اخصائي في طب الاطفال، وخلال تتبعه لأطفال التوحد التابعين لجمعية ايمن للتوحد بالناظور وكذا تواصله عن بعد مع أسرهم خلال الحجر الصحي وفقدانهم لممارساتهم اليومية في مختلف المجالات تبين ان هناك انتكاسات وتراجعا في المهارات المكتسبة خلال هذه الفترة، وكذلك ازدياد السلوكات العدائية اكثر مما كانوا عليه، بداية بالصراخ وضرب رؤوسهم بالجدران وايذاء أنفسهم وجميع أفراد عائلتهم، ان عدم استئناس الآباء والأمهات بتواجد أبنائهم التوحديين طوال اليوم بجانبهم داخل المنزل، مما تسبب في ظهور بوادر القلق والاكتئاب لدى الاطفال وعائلاتهم، ويضيف المتحدث ان ازدياد العبئ اكثر الأمر بنقص الأدوات التعليمية الخاصة بأطفال التوحد بالمنزل وان لم نقل انعدامها للمساعدة في التواصل وفي عملية تعديل سلوك ذوي التوحد مما يجعل المحافظة على المستوى التعليمي التربوي الذي وصل اليه الطفل التوحدي قبل الحجر في المدارس والمراكز المتخصصة أمرا مستحيلا.
فليس هناك حلول خيالية او سحرية بتجاوز الوقوع في مشاكل نفسية او التصادم مع المحيط العائلي ويكون الضحية ذلك الطفل التوحدي، فالأمر مرتبط باجتهاد الآباء والأمهات والأسرة ككل في إيجاد أنشطة منزلية يمكن أن تشغل جزءا مهما من الوقت” الطويل” خلال الحجر الصحي ،حيث من المفروض ان تكون لهم “رأية استباقية” لما يمكن أن تؤول اليه الأمور في حالة استمرار الحجر الصحي دون منهجية واقية من الوقوع في مخاطر نفسية واجتماعية، وفي ظل هذه الجائحة يجب على الحكومة مراجعة الخدمات المقدمة لهؤلاء الاطفال من طرف الدولة وعن معاناتهم، ويجب الاخذ بعين الاعتبار جميع الاراء والمقترحات والحلول المقدمة من طرف جميع المتدخلين في هذا المجال والتي من شأنها تحسين أوضاعهم واشراكهم بشكل فاعل في المجتمع والاستفادة من طاقاتهم المهدره نحو استفادة قصوى من أفراد موهوبين وذوي طاقات كبيرة.
أطفال التوحد خط أحمر، واللي فيهم يكفيهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *