الناظور: “الإغلاق الرمضاني” يضاعف خسائر النشاط الاقتصادي في “زمن كورونا”

متابعة
تجنبا لموجة ثالثة أكثر فتكا وخطورة، أقرت الحكومة المغربية الإغلاق الرمضاني، وهو إجراء “مؤلم” بالنسبة إلى عدد كبير من الناظوريين الذين كانوا ينتظرون “تخفيفا” جزئيا في شهر الصيام؛ غير أن حسابات الربح والخسارة دفعت السلطات إلى تبني “خيار الإغلاق”.

ومازالت العديد من القطاعات بالناظور تشتكي من تداعيات الحجر الصحي، حيث بلغت حجم الخسائر المسجلة في قطاع الخدمات مستويات قياسية؛ بينما يعيش العاملون في المهن غير النظامية على وقع “أزمة” خانقة بسبب غياب بدائل اقتصادية.

وتتخوف الأوساط الاقتصادية من تسجيل خسارة جديدة ستكون تداعياتها قوية هذه المرة، نظراً لعدم عافية النشاط الاقتصادي وتضرر النسيج المقاولاتي من تداعيات الجائحة، بينما تطمئن الحكومة الشركاء الاقتصاديين باتخاذ كافة الإجراءات لتجاوز “الأزمة”.

ويرفض قطاع كبير من الناظوريين و المغاربة، خاصة المشتغلين في القطاعات غير النظامية، استمرار العمل بالإجراءات الاحترازية التي لم يعد لها أي تأثير، في ظل “تطبع” الناس مع “الفيروس” وتراجع عدد الإصابات اليومية.

ويقول كريم عايش، الباحث في السياسات العمومية، أن “المغرب اعتمد الإغلاق لتجنب موجة ثالثة أكثر فتكا”، مبرزا أن “الإغلاق الجزئي وحظر التجول الليلي يعدان من أهم الآليات الاحترازية التي اعتمدها المغرب”.

ويقف المتحدث عند جدوى قرار “الإغلاق”، حيث إنه “لا يمكن الحديث عن تأثير طالما أن النسبة الأعظم من الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية تتم خلال الفترة النهارية”، مبرزا أن “الاحتكاك والازدحام مستمر وظاهر للعيان في الأسواق والمحال التجارية”.

واعتبر المصرح ذاته أن “الإغلاق أدى إلى تأخر بعض الشركات في تسديد الفواتير والمستحقات، وإلى اختناق مالي كبير وسط المؤسسات الصغرى والمتوسطة”، موردا أن “هذه الشركات لم تعد تتمكن من احترام الآجال في التنفيذ واستخلاص مستحقاتها”.

وأورد عايش أن “الإغلاق المسائي سيدفع عددا من الشركات والمؤسسات السياحية والفندقية والأنشطة المفتوحة للعموم، من مطاعم وحانات ونواد ووكالات كراء السيارات، بالإضافة إلى المقاهي والحمامات وقاعات الرياضة، إلى الإفلاس”.

ويعدد الباحث عددا من الظواهر المنتشرة في المجتمع بسبب قرارات الإغلاق المستمرة من تسول وبيع الأثاث والملابس والهجرة غير الشرعية والعودة إلى البادية”، موردا أن “مؤسسات سياحية قامت بتسريح العمال والموظفين بسبب استمرار الإغلاق”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *